بيروت ـ خلدون قواص
شكلت زيارة الموفد الأميركي توماس باراك إلى لبنان محور الحركة السياسية فيه. وأكدت الاهتمام العربي والأميركي بالمسألة اللبنانية.
في هذا الإطار، قال عضو كتلة اللقاء الديموقراطي النائب د.بلال عبدالله لـ «الأنباء»، بعد زيارته دار الفتوى ولقائه المفتي الشيخ عبداللطيف دريان: «الورقة التي تقدم بها الموفد الأميركي للحكومة اللبنانية والسلطة واضحة، ومختصر هذا الملف هو ان تبسط الدولة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. ويبدو انه لا تزال هناك بعض العقبات في موضوع الشكل والتوقيت، وفي الوقت عينه تزامن موضوع الخطوات التي يجب ان نقوم بها من ناحية لبنان أو العدو الإسرائيلي. وواضح ان هناك إرباكا في صياغة البنود اللبنانية، آخذين بعين الاعتبار وحدة الموقف اللبناني المهلة الزمنية لاستكمال الخطوات المطلوبة على الأرض خارج إطار الضغوطات من هذا الفريق أو ذاك».
وأضاف «المهم في الأمر ألا تقوم إسرائيل بمناورة أخرى واعتداء آخر مستغلة هذا المناخ الحواري، ونحن لا خيار أمامنا إلا أن نتعاطى مع الجهة الأميركية في إدارة هذا الحوار والتوافق. بمعنى تنفيذ القرار 1701، ونتمنى أن يكون هناك ضغط أميركي ودولي على إسرائيل لاستكمال الانسحاب وإعادة الأسرى ووقف الاعتداء. وهذا جزء من الملف الذي طرحه الرئيس جوزف عون على الموفد الأميركي. ولبنان بحاجة إلى استقرار لإعادة هيبة الدولة على كل أراضيها والنهوض بالتعافي الاقتصادي. ولن يكون هناك أي استثمار إذا ظل لبنان في هذا المخاض».
وتابع «ملف إعادة إعمار لبنان كان موجودا أيضا، وأعتقد هذه سلسلة متكاملة. نتمنى أن تكون على أقرب فرصة لبدء تحقيق هذه الأمور، والمهم ان هذه المهلة الزمنية التي أعطيت هل سيكون لها التزام من الجانب الإسرائيلي؟ هذا هو السؤال».
وزاد «الرؤساء عون وبري وسلام يخوضون بحكمة هذا الملف وهم مؤتمنون على هذه المواضيع. ولقد تحققت بعض الخطوات الإيجابية في هذا الملف، وسيستكمل بعيدا من الضغوطات، والموقف الرسمي واضح لا لبس فيه».
بدوره، فال عضو تكتل «الاعتدال الوطني» النائب أحمد الخير لـ «الأنباء» بعد لقائه المفتي «زيارة الموفد الأميركي إلى لبنان جرى حولها العديد من التساؤلات والتأويلات والتفسيرات التي لاتزال غامضة، ولكن الأجواء تفاؤلية وينبغي أن تبقى كذلك».
واكد أن «لدى لبنان فرصة ذهبية ربما تكون الأخيرة لا تعوض، وعلينا تلقفها والعدو الإسرائيلي بالمرصاد، أي بمعنى انه قد يشن حربا جديدة على لبنان ونحن بغنى عنها».
وأضاف «نخشى من شيء ما يحضر للبنان إذا لم يتم الاتفاق أو التوافق على الورقة الأميركية. وانطلاقا من ذلك، الفرصة المتاحة أمامنا هي حصر السلاح أو تسليمه للدولة الحاضنة للجميع. والكلام العالي النبرة لا يفيد، وعلينا التريث لنستفيد من الأجواء التفاؤلية وأي تعكير يدفع ثمنه المواطن اللبناني».