قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة ستدخل في مرحلة جديدة مع «حزب العمال الكردستاني» بعدما أعلن زعيمه عبدالله أوجلان انتهاء «الكفاح المسلح وتسليم السلاح والانتقال إلى العمل السياسي». وتابع أردوغان في كلمة أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان أمس: نأمل استكمال عملية التسوية مع «حزب العمال الكردستاني» بأقصر وقت ممكن دون منح الفرصة «للدوائر المشبوهة بتخريبها»، متوقعا «حدوث تطورات إيجابية» خلال الفترة المقبلة.
وجاءت تصريحات الرئيس التركي بعد قليل من إعلان أوغلان في رسالة مصورة من سجنه بجزيرة إمرالي ببحر مرمرة جنوب مدينة إسطنبول نهاية «الكفاح المسلح» ضد الدولة التركية، مؤكدا ضرورة الانتقال الكامل إلى العمل السياسي.
وقال أوجلان إن تخلي «العمال الكردستاني» عن السلاح سيحصل «سريعا»، داعيا البرلمان التركي إلى تشكيل لجنة تتولى الإشراف على عملية السلام ونزع سلاح الحزب، ومؤكدا أن الحزب «أنهى أجندته الانفصالية»، واصفا هذا التحول بأنه «فوز تاريخي».
وبث تصريح أوجلان قبل يومين من مراسم تنظم شمال العراق من المقرر أن تسلم خلالها دفعة أولى من مقاتلي الحزب سلاحها، بعد شهرين من إعلان المنظمة التي تصنفها أنقرة وحلفاؤها الغربيون «إرهابية»، حل نفسها وإلقاء السلاح.
وقال أوجلان في الشريط المصور الذي بثته وكالة فرات للأنباء المقربة من الحزب «في إطار الإيفاء بالوعود التي التزمنا بها، ينبغي إنشاء آلية لإلقاء السلاح تسهم في تحقيق تقدم في العملية، وانتهاء الكفاح المسلح بشكل طوعي والانتقال إلى المرحلة القانونية والسياسة الديموقراطية». وأضاف الزعيم الكردي البالغ 76 عاما «بخصوص إلقاء السلاح سيتم تحديد الطرق المناسبة والقيام بخطوات عملية سريعة».
ولفت أوجلان إلى أنه حاليا «يتم تشكيل لجنة داخل البرلمان التركي من أجل نزع السلاح بشكل طوعي وفي إطار قانوني، وهذا أمر بالغ الأهمية.من الضروري أن تكون الخطوات المتخذة حساسة وبعيدة عن المنطق الضيق».
وتابع: «أرى في هذه الخطوة بادرة حسن نية وأؤمن بها... ويكمن إيماني بالسياسة وسلام المجتمع لا بالسلاح، أدعوكم لتطبيق هذا المبدأ».