وافق مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت في جدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على النظام المحدث لتملك غير السعوديين للعقار، والذي سيكون نافذا مطلع العام المقبل 2026.
وبهذه المناسبة، رفع وزير البلديات والإسكان السعودي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد بن عبدالله الحقيل شكره وتقديره إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء على هذا النظام الجديد.
وأوضح الحقيل في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، أن صدور موافقة المجلس على النظام المحدث بهذا التوقيت يأتي امتدادا للتشريعات العقارية الرامية لتنمية القطاع وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر الذي سيسهم في رفع المعروض عبر استقطاب المستثمرين وشركات التطوير العقاري إلى السوق السعودية.
وأكد أن النظام يراعي مصالح المواطنين السعوديين من خلال وجود آليات تضمن ضبط السوق والامتثال للإجراءات المحددة الساعية لتحقيق التوازن العقاري، كذلك راعى جميع الجوانب الاقتصادية والاستثمارية.
وأضاف الوزير الحقيل أن تملك غير السعوديين للعقار سيتاح في نطاقات جغرافية محددة، خصوصا بمدينتي الرياض وجدة، وهناك اشتراطات خاصة له بمكة المكرمة والمدينة المنورة.
ووفقا للنظام المحدث، فإن الهيئة العامة للعقار تتولى مهام اقتراح النطاق الجغرافي الذي يجوز فيه لغير السعودي التملك أو اكتساب الحقوق العينية الأخرى عليه.
وستطرح الهيئة اللائحة التنفيذية للنظام المحدث على منصة «استطلاع» خلال 180 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، حيث سيكون نافذا في يناير 2026.
وستحدد اللائحة اجراءات اكتساب غير السعودي للحقوق العينية للعقار، ومتطلبات إنفاذ أحكام النظام المقررة عليه، وتفاصيل تطبيقه بما يراعي الجوانب الاقتصادية والاجتماعية كافة.
الجدير بالذكر أن النظام الجديد لتملك العقار لغير السعوديين يأتي منسجما مع أحكام نظام الإقامة المميزة، وتنظيم تملك مواطني دول مجلس التعاون للعقار في الدول الأعضاء لغرض السكن والاستثمار أو الأنظمة الأخرى السارية التي تمنح غير السعودي امتيازات للتملك واكتساب الحقوق العينية الأخرى عليه.
من جهة أخرى، التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي بقصر السلام في جدة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق له، وذلك بمناسبة زيارته الرسمية للمملكة.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، في بيان، انه جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها.
وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء، عن تطلع المملكة لأن يسهم اتفاق وقف إطلاق النار في تهيئة الظروف لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا موقف المملكة في دعم الحوار بالوسائل الديبلوماسية كسبيل لتسوية الخلافات.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن شكره للمملكة على موقفها في إدانة العدوان الإسرائيلي، وتقديره جهود سمو ولي العهد ومساعيه لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
في سياق متصل، بحث صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة حيالها بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وذكرت وكالة «واس» أن ذلك جاء خلال استقبال وزير الدفاع السعودي وزير الخارجية الإيراني في مكتبه بجدة.
وأوضحت الوكالة أنه جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.