نقل آلاف الأفغان، الذين تعاونوا مع الحكومة البريطانية، وعائلاتهم إلى بريطانيا في برنامج سري بعد خرق بيانات في 2022 عرض حياتهم للخطر، حسبما كشف وزير الدفاع أمس. وكشف الوزير جون هيلي عن البرنامج أمام البرلمان بعدما رفعت المحكمة العليا البريطانية أمرا يفرض حظر تكتم، مشددا على نقل التقارير المتعلقة بالأحداث.
في فبراير 2022 سرب مسؤول بريطاني من غير قصد وثيقة تتضمن أسماء وتفاصيل قرابة 19000 أفغاني طلبوا نقلهم إلى بريطانيا، وذلك بعد ستة أشهر من سيطرة طالبان على كابول، وفق هيلي.
وقال الوزير «كان ذلك خطأ إداريا جسيما»، مضيفا أن «حياة أشخاص قد تكون عرضة للخطر».
ووضعت حكومة المحافظين السابقة برنامجا سريا لمساعدة «أولئك الذين يعتقد أنهم الأكثر عرضة لخطر الانتقام من جانب طالبان».
ونقل 900 أفغاني و3600 من أفراد أسرهم إلى بريطانيا بموجب البرنامج المعروف باسم «طريق الاستجابة الأفغانية» بتكلفة تبلغ نحو 400 مليون جنيه إسترليني، وفق هيلي.
وهؤلاء هم من بين 36000 أفغاني قبلتهم بريطانيا بموجب برامج مختلفة منذ سقوط كابول في أغسطس 2021.
وبينما أطلع هيلي، المتحدث باسم حزب العمال المعارض لشؤون الدفاع آنذاك، على الخطة في ديسمبر 2023، طلبت حكومة المحافظين من المحكمة فرض «أمر تكتم فائق» يحظر أي إشارة إلى الخطة في البرلمان أو من قبل وسائل الإعلام.
ومع وصول حزب العمال إلى الحكم في يوليو 2024، كانت الخطة تطبق بشكل كامل، لكن هيلي قال إنه كان «يشعر بانزعاج شديد لاضطراره إلى التقيد بعدم إبلاغ هذا المجلس».
وأضاف «قرر الوزراء عدم إبلاغ البرلمانيين في مرحلة مبكرة بشأن واقعة البيانات، لأن التغطية الإعلامية الواسعة كانت ستزيد من خطر حصول طالبان على مجموعة البيانات».
وأجرى هيلي مراجعة للخطة عند توليه وزارة الدفاع في حكومة حزب العمال الجديدة. وخلصت المراجعة إلى «ضعف نية طالبان في شن حملة انتقامية».
وأوقف برنامج «طريق الاستجابة الأفغانية»، على ما قال الوزير مقدما اعتذاره عن خرق البيانات الذي «ما كان ينبغي أن يحدث أبدا».