ضاعفت الشركات الناشئة في الشرق الأوسط قيمة التمويل الذي جمعته خلال النصف الأول من العام، متحدية تباطؤا عاما في تدفقات رأس المال الجريء بأسواق الدول الناشئة نتيجة الضبابية الاقتصادية وتوخي المستثمرين الحذر.
استقطبت شركات الشرق الأوسط نحو 1.35 مليار دولار من تمويلات رأس المال الجريء في الفترة بين يناير ويونيو، بقيادة السعودية والإمارات، وفقا لمنصة البيانات «ماغنيت» (Magnitt).
تعزز النشاط الاستثماري في الشرق الأوسط نتيجة الدعم الحكومي إلى جانب إطلاق صناديق جديدة والصفقات الضخمة للشركات، بما في ذلك تمويل شركة «نينجا» للتوصيل السريع، التي أصبحت أحدث شركات «اليونيكورن» في السعودية. وأشارت منصة «ماغنيت» إلى أن الالتزامات والصفقات الخاصة بالذكاء الاصطناعي ساهمت في وضع المنطقة في «مركز الزخم الاستثماري العالمي».
يشكل هذا الزخم الاستثماري في الشرق الأوسط تناقضا لافتا مع ما تشهده أسواق رأس المال الجريء في الدول الناشئة عالميا، حيث تراجع حجم التمويل إلى 3.98 مليارات دولار، وهو أضعف أداء خلال النصف الأول منذ عام 2017. وتركز هذا التراجع بشكل خاص في جنوب شرق آسيا، وسط ضبابية تحيط بأسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية، وفقا لـ «ماغنيت».
وتواصل السعودية تصدرها لجمع تمويلات رأس المال الجريء في الشرق الأوسط، بعدما احتلت المرتبة الأولى إقليميا خلال النصف الأول من السنة، وللعام الثالث على التوالي. وشهدت المملكة إطلاق صناديق استثمارية جديدة تجاوزت قيمتها 245 مليون دولار، بدعم من صندوق الاستثمارات العامة في بعض منها، ما يعكس التزاما متزايدا من الدولة بدعم منظومة الشركات الناشئة.