بيروت - بولين فاضل
يكاد الذكاء الاصطناعي لا يغيب عن أي قطاع، وقطاع الفن يحتاجه كثيرا ربما لترجمة الأفكار المبتكرة حتى الجنون، بهذا المعنى يشهد مجال الكليبات أو الأغنيات المصورة إقبالا متزايدا من الفنانين على تقديم الأعمال القائمة على هذه التقنية في إطار محاكاة العصر والسير في ركب التكنولوجيا الحديثة، فأين الفنانون اللبنانيون من هذه الظاهرة الآخذة في الاتساع؟
البداية مع الفنانة نانسي عجرم التي رغم أنها لاتزال بعيدة حتى اليوم عن تصوير كليباتها على طريقة الذكاء الاصطناعي، إلا أنها لا تستبعد مثل هذا الأمر إن تحولت كل الأعمال في المستقبل إليه، لاسيما أن الدنيا تسير بسرعة في المسار التكنولوجي. وتابعت تقول: «صحيح أني ما زلت أميل إلى التصوير الاعتيادي المألوف، لكن انجرارنا جميعنا إلى كل ما ينتمي إلى الذكاء الاصطناعي هو أمر غير مستبعد».
في المقابل، لجأت الفنانة ميريام فارس في أكثر من كليب وأكثر من إطلالة إلى تقنيات مبتكرة للذكاء الاصطناعي، حتى انها روجت لأغنياتها من خلال هذه التقنيات. وتقول ميريام إن الذكاء الاصطناعي يفيد كثيرا جيلها الفني إذا أحسن استخدامه، محذرة من أن سوء الاستخدام قد ينقلب على الفنان في أي لحظة. وتابعت: «الذكاء الاصطناعي اختراع عظيم، لكني مع وضع ضوابط له كي لا تفلت الأمور من أيدينا».
بدوره، خاض الفنان عاصي الحلاني عالم الذكاء الاصطناعي في أكثر من عمل آخرها في كليب أغنيته الخليجية «اشتكي لله»، واللافت في هذا العمل استخدام هذه التقنية في صناعة الكليب. ويشير عاصي إلى انه حرص على توظيف هذه التكنولوجيا الحديثة لإضفاء طابع عصري ومبتكر على الأغنية، تأكيدا على اهتمامه بتقديم أعمال تتماشى مع تطورات العصر، في مزيج متناغم يجمع بين الفن والتقنية، مضيفا ان تطور الذكاء الاصطناعي لا يخيفه شرط استخدامه وتوظيفه في المكان الصحيح.
الفنان سعد رمضان، الذي كان في مقدمة الفنانين اللبنانيين الذين لجأوا إلى الذكاء الاصطناعي في الكليبات وآخرها في «أصلا حليان»، يقول إنه من النوع الحريص على مواكبة الحداثة والتطور، وهو معجب بما يشهده هذا القطاع من تطور سريع يوما بعد يوم، والناس في غالبيتهم معجبون بهذا الاختراع.