أسعدنا المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، خلال الموسم الصيفي بالأنشطة والفعاليات المهمة، والتي تحتوي على حصيلة متميزة من المحاضرات والعروض الفنية وورش العمل، وذلك في مهرجان «صيفي ثقافي» في دورته السابعة عشرة.
ومثلما عودنا كل عام خلال هذه الأجواء الحارة والإجازة الصيفية لتلاميذ وطلبة المدارس، فقد وضع برنامجا متكاملا فيه المتعة والفائدة، ولقد تابعت بعضها، ووجدت أنها بالفعل تسهم في تثقيف المجتمع، وتوعيته لدور الثقافة والفنون في حياته، حيث استمتع الجمهور بالحفلات الموسيقية الجادة التي تعود بنا إلى الزمن الجميل والفن الأصيل، وكذلك المعارض التشكيلية التي تهتم بالتثقيف البصري للجمهور، حيث إن الفنون التشكيلية لا تحتاج لغة لقراءة محتواها، بل تحتاج إلى ذائقة وإحساس، لأن لغتها عالمية يفهمها الجميع.
كما احتوى المهرجان على ورش عمل خاصة بالأطفال، لتدريبهم على الرسم والموسيقى وغير ذلك من المهارات الإبداعية، التي تنمي مواهبهم، وتساعدهم على بناء مستقبلهم بأسلوب صحيح وسليم.
إننا نشيد بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وكل العاملين فيه وعلى رأسهم الأمين العام د.محمد الجسار على هذه الالتفاتة الصيفية، التي تصب في معين الثقافة والفنون، نعم نحييهم على هذا العمل المهم، خلال فصل الصيف، لقضاء أوقات فراغ ثقافية وفنية لنا ولأبنائنا الصغار.
وبصراحة فإن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يقوم بدوره المنشود، فهو الواجهة الثقافية للكويت، وهو المسؤول عن المحافظة على تراث الكويت، من خلال ترميم المباني والأماكن التراثية القديمة، والتي تتحدث عن القديم، إضافة إلى الإصدارات التي لها صداها المميز عربيا مثل عالم المعرفة وعالم الفكر، وإبداعات عالمية وغيرها من السلاسل التي تعبر عن الثقافة الكويتية الرصينة، إلى جانب مسؤولية المجلس عن مجلة «العربي»، تلك المجلة العريقة، التي تشير إلى تطلعات الكويت وثقافتها.
إننا سعداء بمهرجان صيفي ثقافي 17، والذي يمتد حتى نهاية شهر أغسطس المقبل، والحافل بكل ما هو جديد ومثمر وبناء، ومن ثم فإنني أدعو الجميع لحضور تلك الفعاليات، للمتعة والاستفادة.
اللهم احفظ الكويت وأميرها وولي عهده الأمين وأهلها وكل مقيم على أرضها الطيبة من كل مكروه.