الخميس الثاني من أغسطس عام 1990 يوم تم فيه تجاوز القيم والأعراف السياسية وحسن الجوار والوحدة العربية والتعدي عليها، حيث انتهك الجيش العراقي المجرم بتعليمات من المقبور صدام حسين أراضي الكويت في غزو همجي بشع مارس فيها جيشه الخاسر شتى أنواع العربدة والانتهاكات المشينة من قتل وتدمير وسرقة وعبث في كل أنحاء الوطن الغالي، فأرسل قادته من الحرس الجمهوري وجنوده الذين تجاوزوا 500 ألف عسكري بكل أنواع الأسلحة والمدرعات والطائرات لغزو بلد عربي شقيق وعضو في الأمم المتحدة، صغير في مساحته لكنه كبير في عطائه، وقدم له الغالي والنفيس والموقف السياسي أثناء حربه مع إيران، لكن حق عليه القول المأثور «إن أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا».
إن الثاني من أغسطس يوم خالد في تاريخ الكويت صاحبة التاريخ والثقافة والأصالة، حيث وقف الشعب الكويتي صفا واحدا مع قيادته وحكومته وقام أبناء الوطن بالدفاع عن ترابه الطاهر، وقدم الشهداء الأبطال رجالا ونساء وأطفالا، والأسرى من العسكريين والمدنيين والمفقودين الشجعان في أروع ملحمة للدفاع عن الوطن الغالي.
نستذكر بكل فخر واعتزاز الرجال الضباط والأفراد الأسرى لدى العراق من جميع القطاعات العسكرية، وأخص إخواني وزملائي الضباط في الأسر، رحم الله من توفي منهم وأطال في أعمار البقية الذين صمدوا بكل عزة وبسالة وانتظام وتعاون مشهود خلال فترة وجودنا في الأسر.
وقد أبدع الشاعر الكويتي الكبير عبدالله العتيبي حين قال:
اعزف على أوتار قلب الكويت
تأتي لك الأنغام من كل بيت
يأتيك لحن عبقري الصدى
يعطر الدنيا بذكر الكويت
في ذكرى هذا اليوم المشؤوم سوف تبقى الكويت حرة أبية مستقلة تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، وأبقاه وعضده الأمين سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد.
عاشت الكويت أبد الدهر بلدا للحرية والأمن والأمان والرفاهية والاستقرار، وعاش شعبها المخلص الطيب الوفي.
[email protected]
bnder22@