قال مدير فرع بلدية محافظة العاصمة ورئيس لجنة لوائح البناء في البلدية ورئيس لجنة كود البناء الخليجي للدورة الحالية م.محمد المطيري إن الاجتماع الرابع للجنة كود البناء الخليجي، الذي عقد أول من أمس في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض، شكل محطة مهمة في مسيرة توحيد الأنظمة الفنية والتشريعية في قطاع البناء بدول الخليج.
وأكد المطيري أن اعتماد «كود البناء السعودي 2024» كأساس للكود الخليجي الموحد يأتي استنادا إلى ما يتمتع به الكود السعودي من شمولية ومعايير فنية عالية تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، ما يسهم في تحقيق تكامل تشريعي وهندسي بين دول المجلس، ويعزز من جودة وسلامة المشاريع الإنشائية، مشيرا إلى أن اللجنة أقرت أيضا إضافة 13 كودا فنيا جديدا، ليصل إجمالي الأكواد المعتمدة ضمن الكود الخليجي إلى 29 كودا، تغطي مختلف تخصصات ومجالات البناء والتشييد، وهو ما يمثل نقلة نوعية نحو إعداد كود خليجي موحد ومتكامل.
وبين أن الاجتماع تناول عددا من المبادرات التنظيمية المهمة، شملت تشكيل لجنة مراجعة فنية تعنى بتقييم أعمال اللجان الفنية الأخرى، وتشكيل اللجنة الفنية لغاز الوقود، إلى جانب إنشاء فريق مختص بحقوق الملكية الفكرية والنشر يضم في عضويته الأمانة العامة لمجلس التعاون وهيئة التقييس والمركز السعودي لكود البناء، وذلك بهدف تنظيم حقوق النشر وضمان حماية المخرجات الفنية للكود الخليجي.
ولفت إلى مناقشة إعادة هيكلة اللجنة الفنية الإنشائية، واقتراح تقسيمها إلى لجنتين متخصصتين لأكواد الخرسانة وأكواد الحديد الصلب، وتكليف الجهات المعنية بإعداد هيكل تنظيمي موحد لجميع اللجان، إلى جانب إعداد دليل شامل لآلية العمل والحوكمة يشمل المهام، العضوية، التواصل، والمراجعة.
وفي مبادرة تهدف إلى تعزيز مفاهيم التصميم الشامل، تم تكليف اللجنة الفنية المعمارية بإعداد مقارنة معيارية لأكواد الوصول الشامل الخاصة بذوي الهمم وذوي الإعاقة المطبقة في دول المجلس، تمهيدا لإعداد كود خليجي متكامل في هذا المجال.
وشدد على أن هذه المخرجات تعكس حرص اللجنة على توحيد وتطوير الجهود في مجالات البناء والتنظيم الفني، بما يواكب تطلعات دول مجلس التعاون نحو التنمية المستدامة وسلامة الأرواح والمنشآت، ويرسخ مسار التكامل الخليجي في أحد أهم القطاعات الحيوية.