من كتاب اللغة العربية للصف الرابع الابتدائي الطبعة العاشرة 1988-1989، اخترت لكم القصة التالية ففيها عظة وعبرة:
عطش غراب، وأراد الشرب، وأخذ يبحث عن ماء في كل ما جاوره من الجهات، إلى أن وجد جرة في أسفلها قليل من الماء، ولكنه لم يقدر ان يصل إليه لعمق الجرة وطول عنقها.
فأعمل فكره في تدبير حيلة يرفع بها الماء إليه، وقرر ألا يترك المكان حتى يشرب من تلك الجرة، فماذا فعل؟
التفت الغراب حوله، فرأى حجارة صغيرة كثيرة، فذهب إليها، وأخذ واحدا بمنقاره، ورماه في الجرة، فارتفع الماء قليلا، فعاد وجاء بغيره، فزاد ارتفاع الماء، فأدرك أنه اذا استمر على عمله، هذا ودأب فيه بلغ غايته، وأطفأ حرارة عطشه، فلبث ينقل الحجارة، ويرميها في جوف الجرة، والماء يرتفع فيها قليلا قليلا، حتى أمكنه أن يصل إليه أخيرا، فشرب حتى روي.
قصة الغراب والجرة تبين لنا أن كل مشكلة تواجهنا في الحياة لها حل إذا نحن فكرنا واستخدمنا عقلنا بشكل صحيح، كل إنسان في هذه الحياة تعترضه مشاكل زوجية أو مالية أو اجتماعية أو تعليمية أو صحية، فعلى سبيل المثال إذا حصل خلاف بين الزوجين فلا بد من الحوار والنقاش بهدوء بعيدا عن الغضب والانفعال لحل المشكلة، وإذا لم يتوصلا الى حل يرضي الطرفين فلا بد من إدخال حكم من اهله، وحكم من اهلها لكي يوفق الله بينهما، وإذا تعذر الصلح، فعليهما الذهاب الى اهل الاختصاص في مكتب الاستشارات الأسرية التابع لوزارة العدل، فلديهم الحل المناسب لمشكلتهما.
مثال آخر لطالب متعثر في إحدى المواد الدراسية، لا بد من وضع حل لكي يجتاز هذا التعثر، ومن هذه الحلول الدراسة يوميا، مع مساعدة الوالدين له، وإذا احتاج الى معلم خصوصي في المادة الضعيف فيها، فلا مانع من الاستعانة بمعلم خصوصي لحل مشكلة ضعف الطالب في هذه المادة، لكي ينجح ولا يرسب ويعيد السنة.
من هذين المثالين يتضح لنا ان لكل مشكلة حلا، ولكن لا بد من التفكير الصحيح لحل المشكلة التي نواجهها، مع استشارة المختصين وكما ورد في الأثر: «ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار».