- الفجوة بين عدد المتبرعين بالأعضاء وعدد المرضى على قوائم الانتظار عالمياً من أخطر التحديات إذ تؤدي إلى وفاة الآلاف منهم سنوياً
قال رئيس الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء د.تركي العتيبي إن دولة الكويت حققت "إنجازات رائدة" في مجال زراعة الأعضاء، مشيرا إلى تسجيل "رقم قياسي" في عمليات زراعة الكلى خلال عام 2024 وذلك بنجاح 149 عملية متخصصة.
جاء ذلك في تصريح لرئيس الجمعية العربية لأمراض وزراعة الكلى ورئيس قسم أمراض وزراعة الكلى في مركز الكويت لأمراض وزراعة الكلى، أدلى به بمناسبة اليوم العالمي للتبرع للأعضاء الذي يصادف الـ 13 من أغسطس سنويا، ويقام هذا العام تحت شعار "الاستجابة للنداء".
وأوضح د.العتيبي أن "النداء الإنساني النبيل للتبرع بالأعضاء ليس مجرد إجراء طبي فحسب إنما هو موقف أخلاقي ورسالة إنسانية يحمل في طياته معاني الرحمة والتكافل"، موضحا أن "الاستجابة لهذا النداء الإنساني النبيل تسهم في منح فرصة حياة جديدة لآلاف المرضى إذ أنه في كل عضو يتبرع به الانسان ينبض الأمل وتتجدد الحياة لمرضى ينتظرون هذه اللحظة الفارقة".
وذكر أن الكويت بفضل دعم قيادتها ورؤية وزارة الصحة حققت إنجازات رائدة في مجال زراعة الأعضاء بما في ذلك توسيع برامج زراعة القلب والكلى، وقريبا تدشين برنامج زراعة الرئة علاوة على رفع مستوى الوعي بالتبرع مؤكدا ضرورة استمرار العمل على تعزيز هذه المسيرة.
وفيما دعا أفراد المجتمع إلى المبادرة بالتسجيل كـ"متبرعين بالأعضاء" قال د.العتيبي: إن عدد الأشخاص الذي يحملون بطاقة التبرع بالأعضاء في الكويت بلغ نحو 15 ألف شخص، داعيا إلى مزيد من العمل على نشر الوعي بأهمية هذا "العطاء العظيم" وما يمثله من إنقاذ للأرواح وصناعة قصص أمل جديدة.
وأفاد د.العتيبي بأنه وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية فإنه تتم تلبية أقل من 10% فقط من الطلب العالمي على زراعة الأعضاء سنويا، إذ أجريت في عام 2023 نحو 172 ألف عملية زرع أعضاء، فيما تجاوز عدد المرضى المحتاجين حينئذ الـ5ر1 مليون شخص وهذا يعني أن 9 من كل 10 مرضى لا يحصلون على العضو المطلوب في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن الفجوة بين عدد المتبرعين بالأعضاء وعدد المرضى على قوائم الانتظار عالميا من أخطر التحديات إذ تؤدي إلى وفاة الآلاف منهم سنويا.
وثمن جهود وزارة الصحة وقيادتها وكافة الكوادر الطبية على ما تحقق من إنجازات رائدة في مجال زراعة الأعضاء متوجها في الوقت نفسه بجزيل الشكر والعرفان إلى كافة المتبرعين وما يقدمونه من رسالة إنسانية وأخلاقية تعكس روح الإيثار والتكافل، إذ إن هذا العمل النبيل ليس إنقاذاً لحياة مريض فحسب إنما يمنحه حياة أفضل.