يترقب العالم قمة ألاسكا بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين حول الحرب الأوكرانية والعلاقات الثنائية.
وقبل القمة، أعرب ترامب عن اعتقاده أن نظيره الروسي «يريد إنهاء الحرب وإنجاز اتفاق»، وقال إن «الحرب في أوكرانيا أصعب صراع أعمل على حله».
وكان البيت الأبيض ذكر ان ترامب يريد أن يستنفد كل الخيارات مع بوتين لإنهاء الحرب سلميا، مشددا على انه يمتلك أدوات كثيرة يمكن استخدامها عند الضرورة بما في ذلك العقوبات، لكنه اوضح أن ترامب لا يريد فرض عقوبات جديدة ضد روسيا وأولويته هي الديبلوماسية.
في المقابل، أشاد الرئيس الروسي بالجهود الأميركية «الصادقة» للتوصل إلى تسوية للنزاع في أوكرانيا. وقال خلال لقائه القيادة العليا وإدارة الرئاسة ومجلس الوزراء عشية القمة: «أرى أن الإدارة الأميركية... تبذل جهودا نشطة وصادقة لانهاء القتال».
وأضاف بوتين «سأطلعكم على المرحلة التي وصلنا إليها مع الإدارة الأميركية.. وإنهاء الأزمة والوصول إلى اتفاقات ترضي جميع أطراف النزاع، وخلق الظروف اللازمة للسلام الدائم بين بلدينا». كما لم يستبعد بوتين أن تكون المرحلة التالية من الاتصالات مع الولايات المتحدة حول معاهدة «ستارت» للأسلحة الهجومية الاستراتيجية النووية.
وقبل بوتين قال مستشاره الديبلوماسي يوري أوشاكوف للصحافيين إن جدول أعمال القمة «سيتمحور بالدرجة الأولى على تسوية الأزمة الأوكرانية»، إضافة إلى «السلام» و«الأمن» و«القضايا الدولية المهمة» و«التعاون الثنائي». وأشار إلى أن اللقاء الذي سيعقد في قاعدة إلمندورف الجوية في أنكوريج في ولاية ألاسكا. وأضاف أن الاستعدادات لهذه القمة، وهي الأولى منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، «دخلت مرحلتها الحاسمة». وستبدأ بلقاء ثنائي بين بوتين وترامب بحضور مترجمين، يليها غداء عمل بين الوفدين بحضور مجموعة من الخبراء. وتابع أوشاكوف «لاحقا، سيعقد مؤتمر صحافي مشترك لعرض خلاصة» للاجتماع. ويضم الوفد الروسي إضافة إلى أوشاكوف، وزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير الدفاع أندريه بيلوسوف، ووزير المالية أنتون سيلوانوف والمبعوث الاقتصادي الدولي كيريل دميترييف. ووفق أوشاكوف، لم يتم تحديد مدة المفاوضات. وقال «سيعود الوفد إلى روسيا فور انتهاء المناقشات».
وتخشى كييف وحلفاؤها الأوروبيون من إبرام اتفاق بين ترامب وبوتين، من دون إشراك أوكرانيا فيه، بينما تصاعدت دعواتهم في الأيام الأخيرة لزيادة الضغوط على موسكو.