أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما يسمى «إسرائيل الكبرى» موجة من الإدانات العربية والإسلامية. وأدانت المملكة العربية السعودية تصريحات نتنياهو، معربة عن رفضها التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها، الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني الشقيق بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أراضيه استنادا للقوانين الدولية ذات الصلة.
كما دانت سلطنة عمان أمس بأشد العبارات التصريحات الإسرائيلية ومزاعم نتنياهو، رافضة بشكل قاطع مخططات الاحتلال التوسعية غير الشرعية التي تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي.
وذكرت وزارة الخارجية العمانية في بيان ان المخططات الاستيطانية تتعدى على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أراضيه في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية عاصمة لها.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية تصريحات نتنياهو ورفضتها باعتبارها «تصعيدا استفزازيا خطيرا وتهديدا لسيادة الدول ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة في بيان «رفض المملكة المطلق لهذه التصريحات التحريضية»، مشددا على أن «هذه الأوهام العبثية التي تعكسها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين لن تنال من الأردن والدول العربية ولا تنتقص من الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني».
واعتبرت جامعة الدول العربية أن تصريحات نتنياهو تعكس «نوايا توسعية» تمثل تهديدا خطيرا للأمن القومي العربي الجماعي.
وقالت إن «هذه التصريحات تعتبر بمثابة استباحة لسيادة دول عربية، ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة».
كما أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها ورفضها لتصريحات نتنياهو الاستفزازية. وأكدت المنظمة في بيان لها أن ذلك يشكل امتدادا لخطاب التطرف والتحريض والعدوان والاستخفاف بسيادة الدول وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة.
من جهة أخرى، دانت قطر أمس موافقة وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموترتيش على خطط لبناء مستوطنة من شأنها أن تفصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة.
وعدت وزارة الخارجية القطرية في بيان الموافقة على خطط بناء المستوطنة انتهاكا سافرا لقرارات الشرعية الدولية خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334.
وأكدت الوزارة رفض قطر القاطع لسياسات الاحتلال القائمة على توسيع المستوطنات وتهجير الشعب الفلسطيني قسرا والهادفة إلى منع قيام الدولة الفلسطينية.
وشددت على ضرورة اصطفاف المجتمع الدولي لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بإيقاف تنفيذ مخططاته الاستيطانية والامتثال لقرارات الشرعية الدولية.
وكرر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، موقفه من وجوب توسيع المستوطنات الإسرائيلية.
وقال سموتريتش في تصريحات، أمس، إن نتنياهو يدعم توسيع الاستيطان وفرض السيادة على الضفة الغربية. كما أشار إلى أن الإدارة الأميركية تدعم الخطوات الإسرائيلية في الضفة بشكل كامل.
واعتبر أن على إسرائيل «أن تعيد الاستيطان في غزة»، مؤكدا أن القوات الإسرائيلية لن تخرج من المناطق التي احتلتها في القطاع.
إلى ذلك، قالت أكثر من 100 منظمة غير حكومية في رسالة مشتركة نشرت أمس إن القواعد الإسرائيلية الجديدة التي تنظم عمل مجموعات المساعدات الأجنبية تستخدم بشكل متزايد لرفض طلباتها لإدخال الإمدادات إلى قطاع غزة.
وجاء في الرسالة «رفضت السلطات الإسرائيلية طلبات عشرات المنظمات غير الحكومية لإدخال إمدادات منقذة للحياة، قائلة إن هذه المنظمات (غير مخولة تسليم المساعدات)».
وبحسب الرسالة التي وقعتها منظمات مثل أوكسفام وأطباء بلا حدود، رفض 60 طلبا على الأقل لإدخال المساعدات إلى غزة في شهر يوليو وحده.
وقالت جوليان فيلدفيك، مديرة منظمة «كير» الخيرية في قطاع غزة «مهمتنا هي إنقاذ الأرواح، لكن بسبب القيود المفروضة على التسجيل، يترك المدنيين دون الغذاء والدواء والحماية التي يحتاجون إليها بشكل عاجل».
وأضافت أن منظمة «كير» لم تتمكن من توصيل أي مساعدات إلى غزة مذ فرضت إسرائيل حصارا مطبقا على القطاع الفلسطيني في مارس، رغم تخفيفه جزئيا في مايو.
من ناحية اخرى، قال المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش لقناة الجزيرة، ان الاحتلال يمارس «إبادة صحية» في قطاع غزة.
وأضاف: ان ما يدخل من مساعدات لا يغطي 5% من الاحتياجات، فيما يوجد 40 ألف رضيع يعانون من سوء التغذية في القطاع.
وقال البرش ان أكثر من 100 ألف حامل ومرضع يعانون من سوء التغذية، وان ما يدخل من مساعدات للقطاع ليس من النوع المنقذ للحياة.
مؤكدا ان هناك ارتفاعا ملحوظا لتلوث المياه في القطاع.