في مأساة إنسانية وكارثة دولية وفضيحة سياسية، يتعرض أكثر من 2 مليون مواطن في غزة لمجاعة متعمدة وسوء تغذية مخطط له تمارسه السلطات الإسرائيلية بعدم السماح بدخول الإمدادات الغذائية والمساعدات إلى قطاع غزة.
نحو ٢٥١ شهيدا بينهم ١٠٨ أطفال، جراء التجويع في غزة حتى أمس، بعلم ومشاهدة العالم كله ومنظماته الدولية وهيئاته الإنسانية التي وقفت عاجزة أمام الغطرسة الإسرائيلية وبصمت للدول الكبرى التي تمارس البهرجة السياسية والنفاق الديبلوماسي والعجز التفاوضي ضد شعب أعزل قام العدو الصهيوني بتدمير ممتلكاته وقتل رجاله وشبابه ونسائه وأطفاله في جريمة دولية، وهو يمارس أشد أنواع القصف للمنازل وهدم المستشفيات وتدمير كل أنواع الحياة.
في غزة يموت الناس بصمت وسكون، والجوع ينهش الأرواح قبل الأجساد وسط صراخ الجائعين، ساعدوا غزة وافتحوا المعابر وأدخلوا الغذاء والدواء، فغزة تموت جوعا ونحن والعالم المتحضر عاجزون متخاذلون صامتون، حسبنا الله ونعم الوكيل.
اللهم كن لأهل غزة سندا لا ينكسر، وارزقهم الأمن بعد الخوف والشبع بعد الجوع والشفاء بعد الألم. ونبتهل إلى الله العلي القدير أن يسامحنا على تقصيرنا في حقهم.
أبدع الشاعر د.محمد خير الشعال حين قال:
يا غزة الخير طاب النصر والظفر
وبوركت همم الأبطال إذ نفروا
رفعتم الهام بالإيمان عالية
وبالتراب وضعتم أنف من كفروا
طوفانكم أغرق الباغين في وحل
وأسقط القوم في الفخ الذي حفروا
وهذه الشام غنت يوم فرحتكم
يا غزة الخير طاب النصر والظفر
غـزة لا تحتاج إلى الشفقة بل تحتاج إلى العدالة الدولية فقط، فالجوع أوجع الكبير قبل الصغير، ولا صوت يعلو على صرخة الجوع في غزة، فالصحن فارغ والضمير كذلك، والجوع ينهش أجسادهم والخذلان ينهش قلوبنا.
وأخيرا، نقول بكل أسى «غزة تموت جوعاً ولايزال العالم يشاهد في صمت متخاذل».
[email protected]
bnder22@