أعلن العراق أمس البدء بعملية فتح مقبرة «الخسفة» التي تضم رفات ضحايا تنظيم «داعش» بمحافظة نينوى إبان سيطرته عليها والتي تعد من أضخم المقابر الجماعية في تاريخ البشرية.
وقال محافظ نينوى عبدالقادر الدخيل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس محكمة استئناف المحافظة القاضي رائد المصلح انه «تم البدء بالمرحلة الأولى من فتح مقبرة الخسفة التي تهدف إلى توثيق الجرائم واستحصال حقوق الضحايا وذويهم ضمن إطار قانوني وإنساني وبإشراف الجهات القضائية والأمنية والطبية والفنية المختصة».
وأضاف الدخيل أن «مقبرة الخسفة جريمة يندى لها العقل والضمير وهي جرح نينوى الغائر»، مشيرا إلى أن عدد الضحايا بلغ نحو 20 ألفا وأنه تم في يوم واحد فقط إعدام أكثر من ألفي مواطن من أهالي مدينة الموصل بينهم 600 ضحية من منطقة وادي حجر.
وأعرب في هذا المجال عن تطلعه إلى أن تكون «جامعة الموصل» قد أنجزت المتطلبات اللازمة لإجراء الدراسة البيولوجية لهذه المقبرة للتعرف على جميع الرفات.
وأشار إلى أن الحكومة المحلية في «نينوى» ستعمل على إنشاء نصب تذكارية في هذا الموقع أو في موقع آخر «تخليدا لشهداء الخسفة وهذه المجزرة المروعة».
يذكر أن ما يسمى تنظيم داعش سيطر على الموصل في يونيو 2014 واستمر في بسط سيطرته عليها حتى تحريرها في يوليو 2017.
وأسفرت المعارك هناك عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين ونزوح مئات آلاف من الآخرين، بالإضافة إلى إلحاق دمار واسع النطاق في البنية التحتية للمدينة.