وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون «وبالواسطة للقوى السياسية والزعامات اللبنانية وكل من يهمه أمر لبنان بكل محبة وإخلاص»، قال فيها ان «اللحظة خطيرة للغاية، والوقت ينفد، وموقد الأزمات مجنون، وواقع المنطقة فوق طاولة دولية إقليمية لا يهمها إنسان ولا أديان ولا طوائف ولا بلد اسمه لبنان. وما أريده من هذه الرسالة خلاص ذمتي أمام الله وشعب هذا البلد العزيز، ويمكنك أن تعمل الكثير وسط بلد يغلي بالفتن والجنون السياسي والتحريض الانتقامي وسط مشاريع دولية إقليمية تدفع البلد نحو الخراب»
وخاطب العماد قائلا: كلامي هنا موجه لك كضامن وطني قبل أن تكون ضامنا دستوريا، واللحظة لحماية هذا البلد الذي يعيش بالتوافق والتلاقي السياسي وشروط العمل الوطني الصادق، والقضية هنا ليست ميثاقية العمل الوطني بل ما يلزم لبقاء وطن تحيط به الذئاب الدولية والإقليمية الجائعة من كل ناحية، ما يفترض أن الهاجس الأمني يحتل كل الأولويات ويلغي ما دونها.
وأضاف «ما من عاقل بهذا العالم يقبل بنزع قوته الضامنة وسط وحوش لا تشبع من الاحتلال والعدوان والقتل بالإدمان، والركيزة الأمنية هنا قيمة هذا البلد وأساس منظومته كلها. ومن هذا المنظار يصبح سلاح المقاومة بالشراكة مع الجيش وبقية القدرات الوطنية ضرورة وجودية للبلد والناس».
وتابع «ما نريده فهم الهواجس الوطنية لا الطائفية، وحماية البلد لا كشفه، وتأمين القوة لا تسليمها، وتوحيد البلد لا تقسيمه، والقضية لبنان والعائلة الوطنية بعيدا عن نزعة الموتورين، وتاريخيا: جبل عامل الأخ التوأم لجبل كسروان، والعين الحارسة لبيروت، والإسلام والمسيحية رسالة محبة لا رسالة انتقام».
وقال: لا يوجد عاقل بهذا العالم الغارق بالطغيان والجنون يقبل بصفقة «السلاح مقابل الأمان».. وأنت تعلم أن الأمان بهذا العالم وهذا الإقليم لا يكون إلا بالسلاح والقدرات الوطنية الحاضرة بوضعياتها الدفاعية.
واعتبر ان «اللحظة للتضامن الوطني ومنع فتيل الانفجار وحماية العائلة اللبنانية من التشظي والمتاريس».
ودعا قبلان رئيس الجمهورية للتشاور مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقال «أوصيك بالرئيس نبيه بري ومشورته المهمة جدا والحريصة، لأنه صانع تاريخ وقدرة وطنية فائقة، وشخصية عابرة للطوائف، وهمه لبنان، وقدرته على ذلك مشهودة. والقضية كيف نحمي لبنان لا كيف نحرقه، وكيف ندرع لبنان لا كيف نقصفه»، واعتبر ان حماية السيادة الوطنية واجب وطني وتكوين ميثاقي وضابطة حكومية وشرعية لبنانية وكل ما يخالفها لا قيمة له بدساتير شرعية الأوطان.