نحتاج في كل الأحوال لأن نكون عند حسن ظن وطننا بنا، وأن نبذل كل الجهد في سبيل إعلاء شأنه، ليس من خلال الشعارات الجوفاء أو الكلام المرسل الذي لا يقدم أو يؤخر، بل هو كلام في كلام.
نحتاج لأن نكون على قلب واحد، ونحن نسعى من أجل رفعة وطننا الكويت، وأن نتسامح مع بعضنا البعض، وفي الوقت نفسه لا نتسامح أو نتساهل مع كل فاسد ومزور وحاقد لا يريد الخير لهذا الوطن، الذي يعطي باستمرار ومن دون انقطاع.
إن الوطن أعز من أي شيء في الدنيا، لأنه الملاذ والمأوى وذكريات الطفولة، وأرض الآباء والأجداد، وهو الذي لا غنى عنه مهما وجدنا في بلدان أخرى من راحة.
والحمد لله بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، أصبحت الكويت واحة أمن وأمان، بل إن تأثيرها ومواقفها الداعية إلى السلام، امتدت إلى مختلف دول العالم، حيث إن أثرها أصبح مشهودا في هذا المجال.
وهذا الأمر لمسته بنفسي خلال بعض الأسفار التي أقوم بها لبعض الدول العربية والأوروبية. فعلى سبيل المثال، تقابلت في أحد الأماكن العامة في مدينة صغيرة بولاية أميركية مع أحد سكان هذه المدينة الذي سألني عن بلدي، فقلت له الكويت، فنظر إلي وقال: نعم الكويت هذا البلد الصغير، أعرفه وأحترم جدا استقراره، ومساعداته للمجتمعات المحتاجة، فقلت له هل زرت الكويت؟، فقال لي: لم أزرها لكنني بسبب اهتمامي بالأمور الاقتصادية، أجد على مواقع التواصل الاجتماعي اسم الكويت متكررا، خصوصا من خلال مساعداتها للدول الفقيرة، وكنت أتعجب من هذا الأمر ولكني حينما بحثت زال عجبي!
بصراحة أدخلت تلك المحاورة البسيطة مع هذا الرجل الأميركي في نفسي السرور، وأحسست بقيمة الكويت وما تقوم به من صنائع الخير والسلام.
لذلك، فإن حرصي كان كبيرا على أن أكون سفير وطني في أي بلد أزوره، كي تتسع الدائرة في إعطاء صورة حقيقية للكويت، التي تقطع أشواطا كبيرة في مساعي الإصلاح واجتثاث الفساد من جذوره.
اللهم احفظ الكويت وأميرها وولي عهده الأمين وأهلها، وكل مقيم على أرضها الطيبة من كل مكروه.