في الثمانينيات اشتهرت أغنية «دوارة» للمطرب محمد البناي تقول كلماتها:
دوارة دوارة دوارة
يا دنيا دوارة يا دنيا دوارة يا دنيا دوارة
هذه الأغنية ذكرتني بمن يشهد زورا وبهتانا في المحكمة لصالح أقربائه أو أصدقائه.. هذا الشاهد ألا يعلم بأن الله يرى؟ وأن ديننا الحنيف حذر وحرم شهادة الزور لأنها تعتبر من كبائر الذنوب.
عن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثا)؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وجلس وكان متكئا فقال: «ألا وقول الزور أو شهادة الزور». قال ابن حجر في قوله: «وجلس وكان متكئا» يشعر بأنه اهتم بذلك حتى جلس بعد أن كان متكئا ويفيد ذلك تأكيد تجريم شهادة الزور.
اتُهم رجل بسيط يُدعى «أبو سالم» زورا بسرقة ارض، وشهد ضده أحد الفقراء مقابل المال.
حكم القاضي على «أبو سالم» بالسجن وضاعت أرضه وكل ما يملك من مال.. لكن الله لا يرضى بالظلم، فقد ابتلي الشاهد الزور بمرض عجز الأطباء عن شفائه.. واعترف في النهاية بأنه شهد زورا في المحكمة ضد «أبو سالم».. فعاد الحق الى «أبو سالم» لكن بعد فوات الأوان.
شهادة الزور تسجن بريئا، وتظلم انسانا، أو تهدم بيتا عامرا، وليتذكر شاهد الزور ان «الدنيا دوارة»، وكما تدين تدان.. ويا ويل شاهد الزور من سخط الله وعقابه دنيا وآخرة، ودوارة يا دنيا دوارة.
٭ اقرأ واتعظ! قال تعالى: (والذين لا يشهدون الزور) الفرقان: 72.
٭ «شهادة الزور سلف يُردّ»
أي أن من يشهد زورا سيأتي عليه يوم يُظلم فيه كما ظلم غيره.