- الرئيس الأميركي: لا انضمام لأوكرانيا لحلف "الناتو".. ولا استعادة "للقرم" من روسيا
- زيلينسكي: نتطلع للتوصل لحل ديبلوماسي لإنهاء الحرب
عواصم - وكالات: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستشارك في تقديم ضمانات أمنية لكييف ضمن اتفاق السلام المحتمل لإنهاء الحرب مع روسيا، مضيفا "سأعمل مع أوكرانيا والجميع لضمان سلام دائم".
واضاف ترامب تصريحاته للصحافيين في البيت الأبيض لدى استقبال نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الدول الأوروبية "هي خط الدفاع الأول لأنها هناك.. وسنساعدها أيضا، سنكون مشاركين" في حفظ امن اوكرانيا.
وجدّد الرئيس الأميركي القول إنه لا ضرورة لوقف لإطلاق النار الفوري من اجل إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وقال: "لا أظن أن ثمة حاجة لوقف إطلاق النار. أدرك أنه قد يكون ذلك جيدا، لكن أدرك أيضا أنه من الناحية الاستراتيجية قد لا تريد دولة أو أخرى حصول ذلك".
كما جدد ترامب رغبته في عقد قمة ثلاثية أميركية -روسية- أوكرانية ، قائلا: "اعتقد أنه في حال سار كل شيء على ما يرام، سنعقد قمة ثلاثية تضم بوتين وزيلينسكي، وأعتقد أنه عند حصول ذلك، ستتوافر فرصة معقولة لانهاء الحرب".
وقال الرئيس الاميركي إنه سيرتب لعقد اجتماع ثلاثي مع الرئيسين الاوكراني والروسي فلاديمير بوتين «اذا سارت الأمور على ما يرام»، مؤكدا أن الجانبين يريدان إنهاء الحرب.
وأكد على أهمية الضمانات الأمنية لأوكرانيا، في أي اتفاق للسلام مع روسيا، مشيرا إلى أن: الولايات المتحدة ستكون ضالعة في أمن أوكرانيا مستقبلا.
وتابع بالقول: نريد سلاما بين روسيا وأوكرانيا يدوم لفترة طويلة.
وعلق ترامب على قمته مع نظيره الروسي في ولاية ألاسكا يوم الجمعة الماضي قائلا: «قدوم بوتين إلى أميركا ليس هزيمة».
من جهته، شكر زيلينسكي، ترامب استضافته الاجتماع متعدد الاطراف مع قادة أوروبيين في البيت الابيض بشأن اوكرانيا، وقال "شكرا على المبادرة، والشكر الجزيل لك على جهودك، جهودك الشخصية لوقف القتل ووقف هذه الحرب".
وشدد الرئيسي الاوكراني على التطلع للتوصل لحل ديبلوماسي لإنهاء الحرب، وقال إنه أجرى "أفضل" محادثة حتى الآن مع نظيره الاميركي.
وعقد ترامب وزيلينسكي اجتماعا ثنائيا في المكتب البيضاوي، قبل أن ينضما لاحقا، إلى اجتماع أوروبي-أميركي، ضم كلا من: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اضافة إلى الأمين العام لحلف "الناتو" مارك روته، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد استبق زيارة القادة الأوروبيين برفقة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض بالترحيب بما وصفه «اليوم الكبير». وقال في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «لم يسبق أن استضفنا هذا العدد من القادة الأوروبيين في وقت واحد. إنه لشرف عظيم لأميركا. لنر ما سيحدث».
وكان ترامب حذر أمس الأول في منشور آخر، من أنه «لا استعادة للقرم» التي احتلتها روسيا وضمتها في 2014 و«لا انضمام لأوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي» الناتو، مضيفا أن بإمكان زيلينسكي «إنهاء الحرب مع روسيا على الفور تقريبا، في حال أراد ذلك، أو يمكنه مواصلة القتال».
لكن الرئيس الأوكراني يرفض التنازل عن أي أراض، مؤكدا أن دستور بلاده يحول دون ذلك.
وقبل وصوله إلى الاجتماع الأول من نوعه منذ بدء الحرب، قال الرئيس الأوكراني: يجب أن تكون رسالة مباحثات واشنطن لبوتين هي «أوقف الحرب الآن». وشدد على وجوب عدم «مكافأة» روسيا على غزوها بلاده. وقال زيلينسكي على الشبكات الاجتماعية إن «بوتين سيرتكب عمليات قتل استعراضية لإبقاء الضغط على أوكرانيا وأوروبا وإحباط الجهود الديبلوماسية»، مضيفا «يتعين عدم مكافأة روسيا على خوضها هذه الحرب».
واعتبرت الحكومة الألمانية أن: أي سلام عادل ومستدام في أوكرانيا يتطلب أولا وقف القتل من جانب روسيا.
وأكد زيلينسكي في منشور عند وصوله إلى واشنطن «جميعنا نتشارك رغبة قوية بإنهاء هذه الحرب بسرعة وعلى نحو موثوق»، مضيفا أنه يجب أن يكون «السلام مستديما» خلافا للضمانات التي أعطيت لكييف بعد سقوط الاتحاد السوفيبتي والاتفاقات الموقعة مع موسكو بعد ضمها شبه جزيرة القرم واندلاع حرب في شرق أوكرانيا.
وكتب على مواقع التواصل «على روسيا أن تضع حدا لهذه الحرب التي باشرتها بنفسها، وآمل أن ترغم قوتنا المتكاتفة مع أميركا وأصدقائنا الأوروبيين روسيا على إحلال سلام حقيقي»، معربا عن «امتنانه للدعوة» إلى البيت الأبيض.
من جهتها، دعت الصين «للتوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم وملزم ومقبول بالنسبة لجميع الأطراف في أقرب وقت ممكن».
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي دوري «نأمل أن تشارك جميع الأطراف.. وتتوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم وملزم ومقبول بالنسبة لجميع الاطراف في أقرب وقت ممكن».
ولدى سؤالها عن تلك المحادثات، قالت ماو إن «الصين تدعم جميع الجهود التي تفضي إلى تسوية سلمية للأزمة ويسعدها رؤية روسيا والولايات المتحدة تحافظان على اتصالاتهما وتحسنان علاقاتهما وتدعمان عملية التوصل إلى تسوية سياسية لأزمة أوكرانيا».
وشهدت آخر زيارة لزيلينسكي إلى البيت الأبيض في 28 فبراير لقاء عاصفا قام خلاله ترامب ونائبه جيه دي فانس بتوبيخه أمام الصحافيين، في مشهد أثار صدمة في العالم ولاسيما بين الحلفاء الأوروبيين.
وكان ترامب ذكر عند عودته من ألاسكا إمكانية تقديم ضمانات مستوحاة من المادة الخامسة من معاهدة «الناتو» حول الدفاع المشترك، ولكن من دون منح أوكرانيا عضوية في الحلف، وهو أمر تعتبره موسكو تهديدا وجوديا.
وعلى الجبهة، واصلت روسيا هجماتها على أوكرانيا وأطلقت ما لا يقل عن 140 طائرة مسيرة وأربعة صواريخ باليستية فجر أمس، وفقا لسلاح الجو الأوكراني.
وأفادت السلطات بأن هجوما بطائرة مسيرة روسية على مبنى سكني من خمسة طوابق في مدينة خاركيف الأوكرانية قبيل الفجر، أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة تبلغ من العمر عاما ونصف.
ووصف زيلينسكي هذه الضربات بأنها محاولة «لتحقير الجهود الديبلوماسية».
وأفادت السلطات المحلية المعينة من موسكو بأن القصف الأوكراني على المناطق التي تحتلها روسيا في خيرسون ودونيتسك أسفر عن مقتل شخصين.
وتحتل روسيا حاليا خمس مساحة أوكرانيا. فقد ضمت شبه جزيرة القرم في 2014 إثر استفتاء رفضته كييف والغرب، ثم أعلنت في 2022 ضم أربع مناطق أوكرانية وإن كانت لا تحتلها بالكامل، وهي دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا.