علي إبراهيم
أصدرت هيئة أسواق المال تعميما إلى كل الأشخاص المرخص لهم بشأن الدليل الإرشادي لأنماط تمويل انتشار التسلح، وذلك في نطاق تعزيز الجهود الوطنية لمكافحة تمويل الإرهاب، وانتشار أسلحة الدمار الشامل، وانطلاقا مما ورد في التوصية 7 من توصيات مجموعة العمل المالي (فاتف)، والمتعلقة بتنفيذ العقوبات المالية المستهدفة المفروضة بموجب قرارات مجلس الأمن.
وأشارت الهيئة في تعميمها الذي حمل رقم 22 لسنة 2025 إلى الدليل الإرشادي الموجه لجميع الوحدات الخاضعة لإشراف هيئة سوق المال باعتباره مرجعا أساسيا ضمن السياسات والإجراءات الداخلية المعتمدة لديكم، وضمان الإلمام الكامل بمحتواه من قبل المعنيين والعمل على تنفيذه بدقة وجدية، تحقيقا للامتثال الكامل للتطبيقات الوطنية والدولية ذات الصلة.
وأكدت أن الالتزام بما يحتويه الدليل سيكون محل متابعة من قبل الهيئة خلال أعمال المتابعة أو الرقابة، ومن خلالها سيتم التأكد من التزامهم التام بما يحتويه الدليل من إجراءات واجبة الاتباع، للحد من محاولات تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل مع الأخذ بالاعتبار أن عدم الالتزام بما ورد فيه قد يعرضهم للتدبير والجزاءات المنصوص عليها في المادة 15 من القانون رقم 106 لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال بتمويل الإرهاب.
وأرفقت «أسواق المال»، منشور اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإهاب حول أنماط تمويل انتشار التسلح، والذي يتحدث عن سياق تمويل انتشار التسلح في الكويت، وجاء فيه أنه لم تشهد الكويت أي حالات مرتبطة بتمويل الإرهاب أو حالات التهرب من عقوبات صندوق النقد الدولي في الماضي.
وذكر أن موقع الكويت على مفترق طرق الشحن الرئيسية التي تربط أوروبا وأفريقيا وآسيا يجعل موانئها ومطاراتها مراكز لوجستية مهمة للتجارة الدولية، وهذا ينطوي على مخاطر معينة لاستخدام الكويت كقناة للمعاملات والتجارة المتعلقة بتمويل انتشار التسلح، وخاصة عبر الطرق البحرية التي يصعب مراقبتها بشكل شامل، علما أنه قد يتم التصريح عن البضائع، بما في ذلك السلع ذات الاستخدام المزدوج (تلك ذات الاستخدامات المدنية والعسكرية)، بشكل خاطئ أو إعادة شحنها عبر الكويت لإخفاء وجهتها النهائية، مما قد يؤدي إلى إمكانية تسهيل نظامها المالي للمعاملات المتعلقة بتمويل انتشار التسلح عن غير قصد.
ولفتت إلى أنه قد تجد الشركات في الكويت، وخاصة في قطاعي الشحن والخدمات اللوجستية، صعوبة في تتبع المستخدمين النهائيين للسلع التي تمولها أو تسهل نقلها، مما يزيد من خطر دعم أنشطة انتشار التسلح عن غير قصد، كما لا يزال تهريب البضائع عبر الحدود الصحراوية مع العراق مصدر قلق للسلطات الكويتية.
وأشارت إلى أن المؤسسات المالية الكويتية، بما في ذلك البنوك التجارية ومقدمو الخدمات المالية، تجري عددا كبيرا من المعاملات التجارية العابرة للحدود والدولية، لاسيما مع دول في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وقد تسهل شبكة الكويت الواسعة من الموردين والمقاولين في الصناعات المرتبطة بالبتروكيماويات والآلات والنقل، دون علمهم، تجارة السلع أو التقنيات ذات الاستخدام المزدوج المرتبطة بانتشار الأسلحة، وقد تستخدم آليات تمويل التجارة الدولية، مثل خطابات الاعتماد أو التحصيلات المستندية، لتسهيل شحن السلع ذات الاستخدام المزدوج التي تنطوي على مخاطر تمويل انتشار التسلح.