بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم من يصلون أرحامهم بالثواب العظيم وبسعة الرزق والبركة في العمر، فقال صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره، فليصل رحمه»، ولأنكم قدوات لأبنائكم ومن حولكم «لا تفرطوا بصلة الرحم»، «حتى تربطوا صلة أرحام أبنائكم من بعدكم، اجعلوهم يرون حرصكم على صلة أرحامكم»، في بعض البيوت، مازال الاخوة والأخوات يجتمعون كل أسبوع، أو حتى كل شهر، يضحكون، ويتحادثون، يختلفون أحيانا، ثم يتصافون ويحرصون على أن تبقى هذه «اللمة» حية، حتى وإن غاب الأب والأم عن الدنيا، أتدري لماذا؟ لأن هذه اللمة ليست مجرد عادة أو تقليد، بل هي صلة رحم، ومن يحرص عليها، فقد كتب الله له نصيبا عظيما من الرحمة في قلبه وفي حياته، صلة الرحم لا تعني غياب الخلافات ولا أن الجميع ملائكة، بل تعني أن هناك من يصبر ويسامح، ويتنازل أحيانا، لا ضعفا، بل حرصا على بقاء الود، وعلى حياة لا تنقطع فيها المحبة، علموهم توددك لأهلك ليس نفاقا، وإصغاؤك لكلام اخوتك ليس خنوعا، بل هو بركة، وهو من بر الوالدين، وهو طريق من طرق رضا الله، فلا تفرطوا في صلة الرحم، فمن وصل رحمه، عمر الله له دنياه، وبارك له في رزقه وخطاه.