ندد عدد من حائزي جائزة نوبل في الاقتصاد بالسياسات الإسرائيلية التي تزيد من تفاقم المجاعة الشاملة في غزة، مطالبين بوقفها فورا، وحذروا من المخاطر الكارثية التي قد تلحق بالاقتصاد الإسرائيلي في حال استمرار الهجوم على القطاع.
وكتب مجموعة من أساتذة الاقتصاد الأوروبيين والأميركيين، بينهم 10 حازوا جائزة نوبل، في مقال مشترك نشر في صحيفة لوموند «بصفتنا بشرا واقتصاديين وعلماء، نطالب بوقف فوري لكل سياسة تؤدي إلى تفاقم المجاعة المنتشرة».
ومن بين 23 موقعا لهذه الرسالة، التي وجهت أساسا إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يبرز كل من: الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2024 وأستاذ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، دارون عجم أوغلو والأستاذ في جامعة كولومبيا، وحائز نوبل في الاقتصاد عام 2001 جوزف ستيغليتز، والأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكلية الاقتصاد في باريس والحائزة جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2019 إستر دفلو.
وقال الاقتصاديون إن «سكان غزة هم أول من سيتضرر من الهجوم الإسرائيلي لاحتلال المدينة، لكن الإسرائيليين بدورهم سيدفعون الثمن أيضا، إذ قد تكون التداعيات الاقتصادية كارثية».
وأضافوا: «في ظل تزايد الأدلة على المجاعة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان، قد تلجأ حكومات أوروبية إلى فرض عقوبات محددة الهدف تلحق أضرارا جسيمة بالعلوم والتجارة وسوق العمل، وقد بدأت مؤشرات ذلك تظهر». وعلى الصعيد المالي، أشار الاقتصاديون إلى أن «وكالات التصنيف الائتماني قد تواصل خفض تصنيف الدين السيادي لإسرائيل، مما سيرفع من تكلفة الاقتراض، في وقت تواجه تل أبيب أعباء مالية ضخمة لإعادة الإعمار وتعزيز الإنفاق الدفاعي».
كما حذروا من خطر هجرة الكفاءات والعمالة الماهرة، لاسيما في قطاع التكنولوجيا «الذي يشكل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي وثلث إيرادات ضريبة الدخل»، مما قد يجرد إسرائيل من محركها الرئيسي للنمو الاقتصادي.