شهد إقليم البنجاب حيث يعيش نحو نصف سكان باكستان البالغ عددهم 255 مليون نسمة، أمطارا غزيرة أمس، بعدما تم إجلاء نحو نصف مليون شخص من المناطق الواقعة على ضفاف الأنهار بسبب الفيضانات التي أودت بحياة 30 شخصا على الأقل، بحسب السلطات.
وفي المجموع، يعيش أكثر من 1.5 مليون شخص في مناطق قد تغمرها المياه أو انها غمرتها فعلا، بحسب حكومة هذه المحافظة الشرقية الأكثر ثراء وتعدادا للسكان والتي تعتبر مخزن الحبوب في البلد.
وقالت السلطات التي اتخذت تدابير احترازية إنها أجلت أكثر من 480 ألف شخص ونحو 400 ألف رأس ماشية من 2300 بلدة، مستخدمة أحيانا زوارق إنقاذ. وفي منتصف أغسطس، قضى أكثر من 400 باكستاني خلال بضعة أيام إثر انزلاقات للتربة وانهيارات وحلية ناجمة عن أمطار طوفانية في الشق الآخر من البلد، في ولاية خيبر باختونخوا القريبة من أفغانستان.
وأعلنت وكالة إدارة الكوارث في البنجاب التي يحكمها حزب رئيس الوزراء شهباز شريف وتديرها ابنة شقيقه مريم شريف، عن «تنفيذ أكبر عملية إنقاذ في تاريخها».
وبالرغم من نشر أكثر من 800 زورق و1300 مسعف، تم إحصاء 30 قتيلا، بحسب مدير الوكالة عرفان علي خان خلال مؤتمر صحافي.
وفتح أكثر من 500 مركز إيواء للنازحين الذين نقل عدد كبير منهم إلى مدارس مغلقة أصلا للعطلة الصيفية.
وفي الأيام الأخيرة، فاضت ثلاثة أنهار في البنجاب بسبب الأمطار الموسمية. وقالت هيئة إدارة الكوارث في إقليم البنجاب إن معظم الوفيات سجلت في منطقة غوجرانوالا، نتيجة الغرق، مؤكدة أن الفيضانات نجمت عن إطلاق كميات كبيرة من المياه من السدود الهندية، ما أدى إلى غمر نحو 1400 قرية وارتفاع مناسيب أنهار ستلج ورافي وتشناب.