- تكليف مدقق حسابات خارجي بالإشراف على عملية السحب.. ويتم تدويره بشكل دوري
- المدقق الخارجي يراجع جميع السحوبات التي يجريها البنك بغض النظر عن قيمة الجائزة
- تغطية آنية مباشرة لعملية السحب ونشر أسماء الفائزين بالموقع الإلكتروني ووسائل التواصل
- تضمين الخطة السنوية للتدقيق الداخلي فحصاً للسحوبات.. والاحتفاظ بسجلات تفصيلية للنتائج
طارق عرابي
في خطوة لافتة تعكس الحرص على تعزيز الشفافية والانضباط في القطاع المصرفي، وجه بنك الكويت المركزي البنوك المحلية باستئناف السحوبات على الجوائز المقدمة لعملائها بعد توقف دام أكثر من 5 أشهر، ويأتي هذا القرار ليضع حدا لحالة الجدل التي أثيرت خلال الفترة الماضية بشأن آلية تنظيم تلك السحوبات، وما يرتبط بها من التزامات رقابية وقانونية، إذ شدد «المركزي» على أن العودة ستكون وفق ضوابط محددة تضمن النزاهة والعدالة بين جميع العملاء، وتحمي النظام المصرفي من أي ممارسات قد تخل بسمعته أو مصداقيته.
وتحظى السحوبات البنكية بجاذبية خاصة لدى الجمهور في الكويت، إذ تعد إحدى أبرز أدوات البنوك في استقطاب الودائع وتنشيط المنتجات المصرفية، لكنها في الوقت نفسه تخضع لإطار قانوني ورقابي دقيق، نظرا لارتباطها المباشر بالحسابات البنكية وسرية المعلومات. ومن هنا، حرص «المركزي» على إعادة تنظيم هذه العملية عبر 7 شروط واضحة.
وجاء نص خطاب محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون، الموجه إلى رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق، والذي حصلت «الأنباء» على نسخه منه، أنه «بالإشارة إلى تعميم بنك الكويت المركزي المؤرخ 25/3/2025 بشأن تأجيل اجراءات أي سحوبات من البنوك المحلية على ما تمنحه من جوائز لعملائها على بعض الحسابات (المنتجات) لحين اعادة تقييم لتلك المنتجات بما يكفل اقصى درجات الشفافية وتحديد اشتراطاتها وسلامة العمل بها، وذلك ضمن منظور تطبيق الحوكمة السليمة، وإلى المراسلات الواردة من البنوك بشأن نتائج عملية التقييم المشار اليها»،
نود الإفادة بأنه في حال رغبة البنوك المحلية في استئناف السحوبات على ما تمنحه من جوائز لعملائها على بعض الحسابات (المنتجات)، فإن الأمر يتطلب أخذ الترخيص من وزارة التجارة والصناعة وفقا للقانون رقم 2 لسنة 1995 في شأن البيع بالأسعار المخفضة والدعاية والترويج للسلع والخدمات، والقرار الوزاري رقم 33 لسنة 1995 بشأن التنظيم والإشراف على الدعاية والترويج للسلع والخدمات.
كما يتعين اتباع الإجراءات التالية:
1 - إجراء تدوير لمكتب التدقيق الخارجي المكلف بعملية فحص السحوبات التي تتم على حسابات العملاء.
2 - قيام مكتب التدقيق الخارجي بمراجعة جميع السحوبات على حسابات العملاء التي يجريها البنك بغض النظر عن قيمة جائزة السحب.
3 - أن يشمل نطاق عمل مكتب التدقيق الخارجي، الرقابة على البرمجيات المستخدمة لاختيار الفائزين، مع مراعاة ان يتم توحيد المتطلبات الفنية الموجودة في تلك البرامج من خلال تعيين مستشار فني لتلك المتطلبات.
4 - ان يتم تكليف مكتب تدقيق خارجي بخلاف المكلف من جانب البنك بالإشراف على عملية السحب مع مراعاة ان يتم تدويره بشكل دوري وفق رؤية وزارة التجارة والصناعة.
5 - مراعاة قيام إدارة التدقيق الداخلي بإجراء عملية تدقيق وفحص مستقل لجميع عمليات السحوبات التي تتم لدى البنك، مع تضمين الخطة السنوية للتدقيق الداخلي تلك العمليات، وذلك احكاما لنظم الضبط الداخلي واعطاء مزيد من التأكيدات على سلامة الاجراءات المتبعة.
6 - التغطية الآنية المباشرة لعملية السحب ونشر اسماء الفائزين بجميع السحوبات على الموقع الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.
7 - الاحتفاظ بسجلات تفصيلية بنتائج السحب للرجوع إليها عند الحاجة.
وكان كتاب موجه من وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل إلى محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون بشأن تحديد اختصاصات كل جهة بجانب من جوانب سحوبات البنوك، بمعنى أن كلا من بنك الكويت المركزي ووزارة التجارة يمارسان اختصاصا متميزا في هذا الشأن، بحسب صفة الجهة القائمة على تنظيم السحب، خلص إلى أن وزارة التجارة ترى أن كلا من «المركزي» والوزارة التجارة يمارسان اختصاصا متميزا في هذا الشأن، بحسب صفة الجهة القائمة على تنظيم السحب:
٭ فإذا كانت الجهة جهة مصرفية مثل البنوك والجهات الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي، فإن الأمر يندرج ضمن اختصاص البنك الكويت المركزي.
٭ وإذا كانت الجهة غير مصرفية، فإن تنظيم هذه الأنشطة يدخل ضمن اختصاص وزارة التجارة والصناعة.
وأكدت «التجارة» حرصها على التنسيق المستمر مع «المركزي» وغيره من الجهات ذات الصلة، بما يكفل التكامل في أداء المهام الرقابية والتنظيمية، وتحقيق المصلحة العامة.
واستندت «التجارة» في رأيها حول ما يتعلق بإشراف «المركزي» على سحوبات البنوك والجهات الخاضعة لرقابته، إلى أن الأمر يدخل ضمن اختصاصه القانوني الأصيل، وهو ما يرى معه والحال كذلك أن جميع الاختصاصات المشار إليها بكتاب «المركزي» فيما يتعلق بالبنوك المحلية، والتعليمات المراد توجيهها إليها أو إلى إدارات التدقيق الداخلي لديها، تدخل ضمن اختصاصاته، وفيما عدا ذلك من اختصاصات تتعلق بالسحوبات التي تجريها الشركات والمؤسسات التجارية غير المصرفية فتختص بها وزارة التجارة والصناعة.