أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمستوى «غير المسبوق» الذي بلغته العلاقات بين بلاده والصين، وذلك خلال لقائه نظيره شي جينبينغ في بكين.
وجاء ذلك عشية عرض عسكري ضخم تقيمه بكين في الذكرى الثمانين لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، سيعكس تنامي قدراتها العسكرية، دعي لحضوره أكثر من عشرين من قادة الدول.
وعقد اللقاء بين شي وبوتين عقب استضافة مدينة تيانجين الصينية قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون، وجه خلالها الرئيسان انتقادات لاذعة إلى الغرب.
وقال بوتين لنظيره الصيني مع بدء المباحثات أمس «يعكس تواصلنا الوثيق الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات الروسية ـ الصينية التي بلغت حاليا مستوى غير مسبوق».
وأضاف «لقد كنا سويا على الدوام، ونحن معا الآن»، في إشارة ضمنية إلى التقارب الذي شهدته العلاقات بين البلدين منذ بدء الحرب الروسية ـ الأوكرانية في مطلع العام 2022.
وشكلت الصين في الأيام الماضية محور محطات ديبلوماسية أبرزها قمة منظمة شنغهاي التي ترى فيها بكين نموذجا جديدا للعلاقات الدولية بدل النظام الذي تهيمن عليه الدول الغربية.
وقال الرئيس الصيني لضيفه إن العلاقات بين البلدين «صمدت في وجه التغيرات الدولية»، مؤكدا استعداد بكين للعمل مع موسكو «للدفع نحو إقامة نظام حوكمة دولية أكثر عدلا وإنصافا».
وتستضيف الصين اليوم الاربعاء عرضا ضخما في ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية بحضور دولي واسع، يتوقع أن تكشف خلاله مجموعة من الأسلحة الجديدة، في استعراض للقوة ينظر إليه على أنه تحد لهيمنة الولايات المتحدة العسكرية.
وكان الرئيسان شي وبوتين وجها انتقادات حادة للغرب خلال افتتاح قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
وقال شي جينبينغ «علينا تعزيز منظور تاريخي للحرب العالمية الثانية ومعارضة عقلية الحرب الباردة ومواجهة الكتل وسياسات الترهيب» التي تنتهجها بعض الدول، في إشارة مبطنة إلى الولايات المتحدة.
وأضاف شي أن «الوضع الدولي الحالي يصبح فوضويا ومتشابكا، المهمات الأمنية والتنموية التي تواجه الدول الأعضاء تصبح أكثر تحديا»، وتابع «فيما يشهد العالم اضطرابات وتحولات، علينا الاستمرار في المضي قدما وتأدية مهمات المنظمة بشكل أفضل».
من جانبه، دافع بوتين عن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، محملا الغرب مسؤولية إشعال فتيل الحرب التي أودت بعشرات الآلاف.
وأفاد الإعلام الرسمي الروسي أمس بأن مجموعة «غازبروم» العملاقة في مجال الطاقة، أبرمت اتفاقا مع شركة النفط الوطنية الصينية لزيادة واردات بكين من الغاز الروسي بنحو 15%.