- الحكومة ملتزمة بتحقيق التوازن المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في إطار الرؤية الإستراتيجية
- استمرار سياسة ترشيد الإنفاق وضغط المصروفات ومعالجة الاختلالات الهيكلية بالميزانية العامة
- الإيقاف المؤقت لمجلس الأمة يزيد مرونة الحكومة في اتخاذ القرارات وتنفيذ مشاريع البنية التحتية
- تطوير حقل الدرة وإنشاء مرافق العمليات البرية التابعة للشركة الكويتية لنفط الخليج
- أهمية متابعة تنفيذ المشاريع التي تضمنتها الميزانية العامة للدولة وفق أعلى معايير الشفافية والمساءلة
- «المالية» تبنت سياسات وإجراءات تواكب التحديات الاقتصادية وتعزيز الاستدامة المالية للدولة
- الكويت تعتزم حفر 530 بئراً نفطية خلال العام المالي الحالي منها سبع آبار استكشافية/ تحديدية
- نسعى لإنشاء 100 محطة وقود تعبئة جديدة والتشغيل الكلي لـ 46 محطة في العام المالي 2030/2029
علي إبراهيم
قال وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة د.صبيح المخيزيم إن الحكومة حرصت على إصدار الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2025/2026 في موعدها المحدد دستوريا، بما يعكس الشفافية والانضباط المالي ضمن خطة متكاملة لتنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية مع الحفاظ على سقف المصروفات المعتمدة للوزارات والجهات الحكومية، وضمان كفاءة الإنفاق وتحقيق الاستقرار المالي من خلال سياسات مالية مسؤولة تهدف إلى تعزيز الإيرادات وضبط النفقات.
وأكد المخيزيم في «بيان وزير المالية عن الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية المتعلقة بالميزانية العامة للسنة المالية 2025/2026»، والذي اطلعت عليه «الأنباء»، أن البيان يجسد التزام الحكومة بتحقيق التوازن المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، في إطار الرؤية الاستراتيجية لدولة الكويت تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وبتوجيهات من سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، وأن إصدار هذه الميزانية يأتي كخطوة أساسية في مسيرة البناء والإنجاز، وستواصل الوزارة العمل لتحقيق أهداف «رؤية الكويت 2035» في تنويع مصادر الدخل وضمان استدامة الموارد مع التأكيد على أهمية متابعة تنفيذ المشاريع التي تضمنتها الميزانية العامة للدولة وفق اعلى معايير الشفافية والمساءلة.
وذكر أن أهم القواعد والأسس والتوجهات المالية والاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية 2025/2026 تمثلت في توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد والتي وجه فيها إلى الإسراع بتنفيذ كل مشاريع الدولة التنموية وعلى وجه الخصوص الصحية والتعليمية والإسكان والانتهاء من أعداد التشريعات التي يتلمس المواطنون من تطبيقها حرص الحكومة على مصالح الوطن ومصالحهم، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بهدف تحقيق الشراكة الاستراتيجية والتطلع إلى الانجاز في كل مسارات التنمية المستدامة التي تتسم بالكفاءة والجودة وتعزز التنوع الاقتصادي والاستقرار المالي وتؤدي إلى تخفيض وترشيد المصروفات العامة في ظل بيئة تقوم على تنوع مصادر الدخل والتقليل من الاعتماد على النفط وإشراك القطاع الخاص المحلي والعالمي في مشاريع الدولة.
يأتي ذلك إلى جانب استمرار سياسة الدولة الداعية إلى ترشيد الانفاق وضغط المصروفات ومعالجة الاختلالات الهيكلية بالميزانية العامة وتعزيز الاستدامة المالية للدولة فقد تبنت وزارة المالية سياسات وإجراءات تواكب التحديات الاقتصادية.
واستعرض الوزير في بيانه أبرز التطورات المحلية، مبينا أن الأداء في 2024 عكس مدى تأثر الاقتصاد الكويتي بتقلبات أسعار النفط العالمية مدفوعا بالخفض الطوعي لحصص الإنتاج التي حددتها منظمة التحالف (أوپيك+)، وأن الاقتصاد الكويتي لا يزال يعتمد بشكل أساسي على القطاع النفطي، حيث شكل ما نسبته 43.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، وشكلت عائدات التصدير اكثر من 90% في العام نفسه، بينما شكل القطاع غير النفطي 56.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، حيث تسعى الحكومة إلى تعزيز دور القطاع غير النفطي من خلال رفع حصصه من الناتج المحلي الإجمالي للوصول إلى اقتصاد متنوع بعيد كل البعد على الاعتماد على القطاع النفطي، ومن المتوقع ان يشهد القطاع غير النفطي نموا في ظل ضبط الأوضاع المالية العامة، خاصة بعد الإيقاف المؤقت لمجلس الأمة مما يزيد من مرونة الحكومة في اتخاذ القرارات وتنفيذ مشاريع البنية التحتية للالتزام بالتنوع الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية لتحقيق نمو مستدام.
وفي إطار جهود تنويع مصادر الإيرادات العامة وتعزيز العدالة الضريبية، دخلت ضريبة الحد الأدنى العالمية حيز التنفيذ في الكويت اعتبارا من 1 يناير 2025، والتي يعد تطبيقها خطوة استراتيجية ضمن التوجه الحكومي لتعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوافقها مع الاتفاقيات الدولية التي تقودها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمكافحة التهرب الضريبي وتحقيق مزيد من الشفافية في النظام الضريبي العالمي، كما يتوقع ان تسهم هذه الضريبة في زيادة الدخل غير النفطي للحكومة لاسيما في ظل وجود عدد من الشركات العالمية الكبرى العاملة في السوق المحلي.
يأتي ذلك إضافة إلى تسعير رسوم الخدمات الحكومية والتي يتوقع ان تسهم أيضا في تعزيز نمو القطاع غير النفطي، حيث بدأت وزارة المالية بالتنسيق مع جميع الجهات الحكومية بإعادة النظر بأسعار الخدمات التابعة لها بما يتناسب مع تكاليفها، على ان تقوم كل جهة على حدة بموافاة مجلس الوزراء بما ينتهي إليه الأمر، وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق التوازن بين تكلفة تقديم الخدمات وجودتها وبين الرسوم المفروضة عليها مع مراعاة البعدين الاجتماعي والاقتصادي.
التصنيف السيادي
وأكد المخيزيم أن الكويت حافظت على تصنيفها السيادي عند مستويات قوية مع نظرة مستقبلية مستقرة خلال 2024 وفقا لوكالات التصنيف الائتماني الدولية الكبرى، مدفوعة بأسس مالية واقتصادية صلبة تجعل الاقتصاد الكويتي من بين الأكثر مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية، وتستند هذه التقييمات الى متانة الاوضاع المالية العامة وقوة الميزان الخارجي بشكل استثنائي، إذ تمتلك دولة الكويت اصولا اجنبية سيادية تقدر بأكثر من 400% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 تحت إدارة صندوق الاجيال القادمة، ما يمنح البلاد قدرة فريدة على امتصاص التقلبات في اسعار النفط وتمويل العجز، وفي الوقت ذاته تستفيد الكويت من انخفاض مخاطر الدين العام، حيث بلغ الدين العام اقل من 3% من الناتج المحلي الاجمالي مع نهاية مارس 2024، والذي يعد من بين أدنى المعدلات عالميا، مما يعزز الجدارة الائتمانية للدولة.
أما على صعيد السياسة النقدية، فإن نهج بنك الكويت المركزي القائم على ربط الدينار الكويتي بسلة من العملات يوفر ركيزة فعالة لاستقرار الاسعار والحد من تقلبات التضخم مع المحافظة على جاذبية الدينار كعملة ادخار واستقرار نقدي، في ضوء هذه العوامل مجتمعة، جاء قرار وكالات التصنيف الائتماني بتثبيت التصنيف السيادي للكويت مع نظرة مستقبلية مستقرة ستاندرد اند بورز «+A»، موديز «A1» وفيتش «-AA»، تعبيرا عن الثقة في قدرة الدولة على إدارة مخاطرها المالية والاقتصادية، رغم التحديات السياسية والاعتماد الهيكلي على النفط.
الدين العام
في إطار تعزيز السيولة المالية وتوفير مصادر التمويل في الكويت، صدر المرسوم بقانون رقم 60 لسنة 2025 بشأن التمويل والسيول وذلك بتاريخ 26 مارس 2025، والذي يمثل نقلة تشريعية مهمة في مجال إدارة الدين العام والسيولة المالية للدولة. ويأتي هذا القانون في سياق اقتصادي إقليمي ودولي يشهد تحديات متصاعدة تتطلب أدوات مالية وتشريعية أكثر مرونة واستدامة، كما ينص القانون على تحديد سقف الدين العام عند 30 مليار دينار أو ما يعادله من العملات الأجنبية القابلة للتحويل، ويمنح الدولة صلاحية إصدار أدوات مالية بآجال استحقاق تمتد حتى 50 عاما، في حين يمتد سريان القانون نفسه لمدة 50 سنة من تاريخ العمل به وهو ما يعكس طابعه الاستراتيجي طويل الأجل.
يأتي هذا التوجه القانوني في إطار سعي حكومة الكويت لتأطير عملية الاقتراض العام ضمن إطار قانوني منظم، يسمح بإدارة اكثر كفاءة للسيولة دون المساس بالاحتياطيات السيادية او الضغط على صندوق الاجيال القادمة، وتبرز أهمية هذا القانون كأداة مالية تسهم في تعزيز مرونة الدولة في التعامل مع المتغيرات المالية العالمية، وتوفر غطاء تشريعيا للجوء إلى أدوات الدين عندما تقتضي الحاجة ذلك، دون الوقوع في فوضى مالية او عجز تمويلي.
قطاع النفط
أشار الوزير المخيزيم إلى أن النشاط في القطاع النفطي بالكويت استمر وفق خطة استراتيجية لتطوير القطاع الذي يعد مصدر رئيسي للاقتصاد من قبل كل من مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها وذلك في كل من المجالات التالية:
1 ـ مجال الاستكشاف والإنتاج داخل الكويت: إذ تم حفر 511 بئرا خلال العام المالي 2024/2025، ويعتزم حفر 530 بئرا خلال العام المالي 2025/2026 منها سبع آبار استشكافية/ تحديدية، إلى جانب وجود اكتشافات تجارية ضخمة في المياه الاقليمية الكويتية لكل من النفط والغاز، والتي شملت حقل النوخذة باحتياطيات تبلغ حوالي 2.1 مليار برميل من النفط الخفيف و5.1 تريليونات قدم قياسية مكعبة من الغاز الطبيعي بما يعادل 3.2 مليارات برميل نفط مكافئ، وحقل الجليعة باحتياطيات تقدر بنحو 800 مليون برميل من النفط و600 مليار قدم قياسية مكعبة من الغاز الطبيعي بما يعادل 950 مليون برميل نفط مكافئ.
يأتي ذلك إلى جانب تطوير حقل الدرة وإنشاء مرافق العمليات البرية التابعة للشركة الكويتية لنفط الخليج بهدف زيادة إنتاج الغاز الحر بمقدار 500 مليون قدم قياسية يوميا، مع رفع المقترح للمجلس الأعلى للبترول للموافقة النهائية.
2 ـ مجال التكرير والتصنيع داخل الكويت: وتتضمن زيادة الطاقة التكريرية الى 1.6 مليون برميل يوميا بحلول 2025، حيث بلغت الطاقة التكريرية الاجمالية داخل الكويت نحو 1.415 مليون برميل يوميا بعد التشغيل الكامل لمصفاة الزور في ديسمبر 2023 بما يسهم في تلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء من الوقود ومواكبة المواصفات العالمية للمنتجات البترولية.
3 ـ مجال نشاط البتروكيماويات داخل الكويت: وتضم تنفيذ البرنامج الرأسمالي مجمع البتروكيماويات (الاوليفينات الثالث والعطريات الثاني) المتكامل مع مصفاة الزور.
4 - مجال نشاط البتروكيماويات خارج الكويت: إذ تم الانتهاء من دراسة الجدوى المشتركة لمشروع مجمع البتروكيماويات المتكامل مع مصفاة الدقم في سلطنة عمان وجاري التحضير للبدء بدراسات التصاميم الهندسية الأولية.
5 ـ مجال البيع بالتجزئة داخل الكويت، ويضم السعي الى إنشاء 100 محطة وقود تعبئة جديدة، والتشغيل الكلي لـ 46 محطة في العام المالي 2029/2030 على ان يتبعها استكمال وتشغيل محطات التعبئة المتبقية والبالغ عددها 36 محطة في السنوات اللاحقة، واعتماد انشاء مستودع جديد في منطقة المطلاع ليتضمن 11 خزانا جديدا (7 خزانات لمنتج الجازولين و4 خزانات لمنتج الديزل) لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات النفطية ومواكبة التوسع العمراني في شمال البلاد.
«T2» في 2027.. والجزء الأول من ميناء مبارك 2028
أظهرت بيانات النفقات الرأسمالية أنه من المتوقع الانتهاء من مطار الكويت الدولي الجديد مبنى الركاب T2 في 2027، بينما من المتوقع الانتهاء من الجزء الأول من ميناء مبارك الكبير في 2028.
وأشار بيان وزير المالية إلى أن المشاريع المستمرة بمشروع ميزانية 2025/2026 مشاريع البنية التحتية لتطوير النقل والموانئ لتعزيز التنافسية الاقتصادية ودعم التجارة وخلق فرص عمل جديدة.
51 مليون دينار..فوائد الدين العام
أظهر البيان أن إجمالي الفوائد التي دفعتها الكويت على الدين العام خلال السنة المالية 2024/2025 بلغ نحو 51 مليون دينار، بينما بلغ رصيد الدين العام القائم بنهاية ذات السنة 1.42 مليار دينار، فيما بلغ إجمالي المدفوع عن السنة المالية 2023/2024 نحو 60 مليون دينار فوائد، فيما بلغ رصيد الدين العام القائم بنهاية تلك السنة 1.58 مليار دينار.
هكذا تتوزع الدعوم في الميزانية
أظهر بيان وزير المالية نسب توزيع الدعوم في الميزانية العامة للدولة 2025/2026 والتي استحوذ دعم الطاقة والوقود على 50% منها، يليه الدعم التعليمي بـ 22%، ومن ثم الدعم الاجتماعي بنسبة 12%، ثم الدعم الإسكاني بـ 9%، والدعم الصحي بنسبة 5% والدعم الزراعي والرياضي بنسبة 1% لكل منهما من إجمالي الدعوم في الميزانية.
التوقعات الاقتصادية
تشير أحدث التقديرات الصادرة عن صندوق النقد الدولي IMF إلى ان الاقتصاد الكويتي سيبدأ في استعادة زخمه تدريجيا خلال العامين المقبلين، حيث يتوقع ان يسجل نموا بنسبة 1.9% في عام 2025 يرتفع الى 3.1% في عام 2026، ويعزى هذا التحسن الى بدء فك القيود الإنتاجية المفروضة على القطاع النفطي، بالتوازي مع انتعاش تدريجي في الأنشطة غير النفطية، في ظل تحسن بيئة الأعمال وزيادة الاستثمارات العامة والخاصة.
وفي السياق ذاته، جاءت توقعات البنك الدولي متناغمة مع نظرة صندوق النقد الدولي، اذ رجح ان يسجل الاقتصاد الكويتي نموا بنسبة 2.2% في 2025 و2.7% في 2026 بدعم من قرار «أوپيك+» تقليص التخفيضات في إنتاج النفط ابتداء من مايو 2025 وسيوفر مساحة أوسع لتعافي الإيرادات الحكومية وتعزيز النشاط الاقتصادي، كما يتوقع ان تسهم القطاعات غير النفطية بدور محوري في قيادة النمو مدفوعة بمشاريع البنية التحتية، وزيادة التمويل وتنامي الإنفاق الاستثماري ضمن «رؤية الكويت 2035».
الكويت.. احتوت التضخم
تطرق الوزير في بيانه إلى ان الكويت شهدت استقرارا نسبيا في معدلات التضخم حيث بلغت نسبة التضخم 2.9% خلال الفترة يناير ـ ديسمبر لعام 2024 مقارنة بالفترة المناظرة في العام السابق، وسجل معدل التضخم ارتفاعا طفيفا ليبلغ نحو 2.5% على اساس سنوي في نهاية شهر ديسمبر 2024 (2.36% لشهر السابق)، ومن خلال تطورات معدلات التضخم بالكويت، يتضح وجود استقرار نسبي للأسعار، ويرجع ذلك الى تمكن الكويت من احتواء التضخم من خلال تطبيق سياسات نقدية تشددية كما للدعم الحكومي الواسع المستمر في قطاع الأغذية لضمان الأمن الغذائي والطاقة دور كبير للحد من زيادة الضغوط التضخمية.
«المالية» تُطلق نظام «تراسل بلس» وتتصدر مشهد التحول الرقمي
أعلنت وزارة المالية عن بدء العمل رسميا بنظام «تراسل بلس» الإلكتروني، وذلك اعتبارا من 1 يونيو 2025، ليكون ثالث نظام رقمي تطلقه الوزارة منذ عام 2006، وذلك ضمن الالتزام برؤية دولة الكويت للتحول الرقمي وتحقيق تطلعات البلاد نحو حكومة رقمية متكاملة.
وقد تم تطوير النظام بالتعاون مع شركة مايكروسوفت باستخدام أحدث التقنيات، وتطبيقه على جميع موظفي الوزارة ووحداتها التنظيمية، وجاء إطلاق النظام بعد توقيع وكيل وزارة المالية أسيل المنيفي على اتفاقية التعاون مع شركة مايكروسوفت في مدينة سياتل في ديسمبر 2024 ليكون أول مشروع بعد التوقيع.
وقالت «المالية» إن أبرز مزايا النظام تتركز في التالي:
الاعتماد على منصة Microsoft Azure السحابية لضمان أعلى مستويات الأمان والمرونة التشغيلية دون الحاجة إلى خوادم محلية.
٭ دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم، مثل: اقتراح ردود تلقائية ذكية، قراءة المراسلات والإملاء الصوتي والتصحيح الإملائي واللغوي.
٭ التكامل الكامل مع أدوات 365 Microsoft مثل: Microsoft Teams وOutlook وOffice 365 لتحرير وإدارة الوثائق وتخزين المسودات في (OneDrive) لتقليل تكاليف التخزين والصيانة.
٭ التكامل مع نظام (G2G) والأنظمة الحكومية الأخرى عبر واجهات برمجية (APIs) مما يعزز كفاءة التشغيل ويقلل التكرار الإداري.
٭ دعم الذكاء الاصطناعي في تحليل المراسلات وإعداد الردود بما يتماشى مع توجهات مجلس الوزراء لتفعيل الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية.
٭ إرسال المذكرات الداخلية والقرارات الإدارية والكتب الرسمية موقعة ومؤرشفة، مع إمكانية الوصول السريع إليها ضمن صحيفة إجراءات متكاملة باستخدام تقنيات Generative AI.
وقد نجحت الوزارة في الانتقال السلس من نظام التراسل السابق إلى نظام التراسل بلس، حيث أغلق النظام السابق نهاية دوام 29 مايو 2025، وتم تشغيل النظام الجديد بتاريخ 1 يونيو 2025 لجميع موظفي الوزارة البالغ عددهم (3972).
ووفقا لبيانات نظام «تراسل بلس» بلغ إجمالي عدد القرارات 1609 قرارات، في حين بلغ عدد الكتب الصادرة 8033 كتابا، وعدد الكتب الواردة 12926 كتابا، بينما بلغ عدد المذكرات 17934 مذكرة، وبلغ عدد الإجراءات 241946 إجراء، كما بلغ عدد المسودات 41197 مسودة، وتعكس هذه الأرقام حجم العمل المنجز عبر المنظومة بأقل من 3 أشهر، مما يؤكد كفاءة النظام في إدارة وتوثيق المراسلات الرسمية، مع استمراره في تسريع الإجراءات وتعزيز الشفافية.
خطة الإطلاق والتدريب
وتم تنفيذ خطة إطلاق تدريجية شملت تدريب المختصين في مختلف قطاعات وزارة المالية، وتوفير الدعم الفني المباشر في مواقع العمل لضمان سلاسة الانتقال من النظام القديم إلى الجديد، كما تم تخصيص فريق دعم ميداني من موظفي إدارة مركز المعلومات الآلي للتواجد في مقرات العمل خلال فترة الإطلاق.