بيروت ـ خلدون قواص
قال مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان: «لا دولة فيها جيشان، وقرار السلم والحرب ينبغي أن يكون ويبقى بيد الدولة ومؤسساتها المختصة».
وأضاف في رسالة المولد النبوي الشريف: «ان مطلب حصر السلاح بيد الدولة هو مطلب لبناني أصلي وأصيل، وقد نختلف على هذا الأمر أو ذلك صغيرا كان أو كبيرا، لكن لا يجوز أن نختلف على استعادة الدولة من الفساد والسلاح، والمليشيات المسلحة المنتشرة في بلدان عربية عدة عطلت وتعطل قيامة دولة لكل المواطنين وليس لحملة السلاح. وما عاد من الممكن أن يسيطر تحالف السلاح والفساد على الدولة اللبنانية، أو ينتهي لبنان الذي نتصوره دائما بصورة زاهية، ما عاد باقيا منها غير آثار احتفالية».
وتابع: «نعم قد نختلف في المجال العام على أمور وأمور، أما الدولة والجيش فلا يجوز الاختلاف عليهما، ورغم ذلك اذا اختلفنا فلا يجوز ولا يصح الشتائم والتخوين، وتكبير الصغائر والاستخفاف بمصالح الوطن وهيبة الدولة. وبالطبع أمر خطير هذه الاتهامات التي توجه لكبارنا ولا نقبل بها بأي حجة». ومضى يقول: «فلنقف جميعا في وجه أولئك الذين يريدون عزل هذه الطائفة أو تلك لصالحهم أو لصالح المتدخلين الخارجيين. وإن سياسة لا ضرر ولا ضرار هي من تمام الحكمة والعدل والمنطق الذي ينبغي أن نعالج بها قضايانا، ونتطلع بأمل وثقة إلى وطننا ودولتنا، فالثقة هي الأساس في سلوك الطريق المستقيم بلبنان، وآن لنا أن نبني وطننا من خلال الدولة ومؤسساتها، ولا يزال لدينا أمل بأن الفرج آت، مهما اشتدت الصعاب. والمبادرات يعول عليها».