أوشكت الإجازة الصيفية على الانتهاء، ومعها تعود الطيور المهاجرة من مختلف بقاع الأرض إلى بلدانها استعدادا لدورة الحياة من جديد، فالموظفون يلتحقون بأعمالهم، والطلبة يعودون إلى مدارسهم كالعادة.
ولكن هنا السؤال للأشخاص الذين قضوا إجازاتهم خارج البلاد، ومن الطبيعي أنهم واجهوا الكثير من المواقف والحكايات وطرق التعامل مع الشعوب الأخرى، إضافة إلى التكاليف المالية للسفر والمصاريف التي كانوا يدفعونها مقابل خدمات السكن والمواصلات والوسائل الترفيهية والمطاعم والمتنزهات، والكثيرون منا من خاض هذه التجربة وآخرون يسمعون من الآخرين عن الغلاء الفاحش الذي واجهوه من خلال أسعار بعض المطاعم والغرف في الفنادق والمواصلات، وكانت الشكوى والتذمر تتخلل أحاديثهم، أضف إلى ذلك أن كثيرا من البلدان تفتقر للأمان وكثيرا من العوائل تعرضوا للسرقة وآخرين تعرضوا للضرب أو الإساءة إليهم بأساليب مختلفة.
ولا شك أن أغلب بلدان العالم، وخاصة الأوروبية منها تقوم على دفع الضرائب، ودول أخرى اعتمادها يكون على السياحة، فتجدها في هذه الفترة ترفع الأسعار بصورة كبيرة حتى تعوض الأشهر الباقية من السنة، أضف إلى ذلك تصرفات بعض البشر الذين يجعلون الشخص الذي أمامهم يطمع فيهم بشكل مبالغ فيه أو يجعلون أنفسهم محطة للابتزاز.
وبالتأكيد أن سلوكيات الناس جميعا وعلى اختلافها لا يمكن أن تعكس الواجهة الحقيقية لبلدانهم، فهناك المسيء وهناك من كانوا خير سفراء لأوطانهم، وما نعنيه هنا هو المقارنة والفروق الثقافية والاجتماعية بيننا وبينهم، بين بلدنا الحبيب الكويت والبلدان الأخرى، فجميعنا وجد الاختلاف الكبير في أسعار السلع والمنتجات المختلفة، ولله الحمد والمنة أن الأسواق عندنا كثيرة ومتعددة ومتنوعة، وتجد فيها كل ما تحتاج إليه بسهولة وتنوع من حيث الأسعار الرخيصة والمتوسطة والغالية، كما أن المطاعم أيضا متنوعة ومتعددة بأنواع الأطعمة ومستويات الأسعار، إذ يستطيع الشخص أن يأكل بها سواء كان ميسورا وبسيطا، وأغلب أسعارها مقبولة، وكذلك نعمة توافر الكثير من الخدمات المدعومة من الدولة والتي لا تقدم في كثير من الدول الأخرى إلا بمقابل.
لذلك، يجب علينا أن نحافظ على وطننا الذي وفر لنا الأمن والأمان والاطمئنان والراحة والمعيشة الكريمة والكرامة التي تفتقر إليها الكثير من شعوب العالم، فالكويت غير، وستبقى بإذن الله تعالى بخير.
ولنبدأ أعمالنا وواجباتنا بكل حب وعزيمة ولا نستمع إلى المخربين والحاقدين الذين لا يرون إلا السلبي، داعين الله تعالى أن يحفظ الكويت وأهلها بكل خير، وأن يديم علينا نعمه الكثيرة.
[email protected]