لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدخل عسكري في مدينة شيكاغو لمكافحة الجرائم، ما يؤجج توترات سائدة على خلفية سعيه لنشر قوات في مدن تعد معاقل للديموقراطيين.
ونشر ترامب عبر صفحته على منصته «تروث سوشيال» صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها مرتديا زيا عسكريا وخلفه مروحيات وهي تقصف وموقعة بعبارة «قيامة شيكاغو الآن».
وأرفق الصورة بتعليق «أحب رائحة عمليات الترحيل في الصباح»، وأضاف «شيكاغو ستعرف قريبا سبب تسمية وزارة الحرب». في إشارة إلى توقيعه أمرا تنفيذيا بتغيير تسمية وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، معتبرا أن ذلك يبعث «رسالة نصر» إلى العالم.
وأعرب جاي بي بيرتزكر حاكم ولاية إيلينوي الواقعة مدينة شيكاغو ضمن نطاقها عن غضبه إزاء منشور ترامب.
وجاء في منشور للحاكم على منصة إكس «يهدد رئيس الولايات المتحدة بالدخول في حرب مع مدينة أميركية. هذه ليست نكتة. هذا ليس وضعا طبيعيا».
وكان ترامب نشر قوات تابعة للحرس الوطني في العاصمة واشنطن كلفها مع أجهزة فيدرالية بتنفيذ عمليات توقيف وترحيل لمهاجرين، ما أثار ردود فعل غاضبة بين السكان.
كما شارك ترامب أيضا مخططا بيانيا يظهر انخفاض الجريمة في واشنطن بعد نشر الحرس الوطني، وذكر الرسم البياني ان معدلات سرقة السيارات انخفضت بنسبة 82%، وانخفضت السرقات بنسبة 42%، فيما انخفضت جرائم العنف بنسبة 24%.
وسبق أن نشر ترامب الآلاف من عناصر الحرس الوطني ومشاة البحرية في لوس أنجيليس في يونيو بهدف مساعدة الشرطة في حملتها للسيطرة على الاحتجاجات والاضطرابات التي أثارتها حملته ضد الهجرة غير النظامية.
ورفعت دعاوى قضائية ضد الخطوتين اللتين أثارتا أيضا تحركات احتجاجية. ووصف معارضون نشر قوات عسكرية في مدن أميركية بأنه استعراض للقوة.
ولوّح الرئيس الجمهوري مرارا بنشر آلاف العسكريين الأميركيين في معاقل للديموقراطيين مثل شيكاغو وبالتمور، وهما مدينتان يقول إنهما تعانيان ارتفاع معدلات الجريمة في ظل وجود عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين.
في غضون ذلك، أعلنت سيئول أمس أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لضمان إطلاق سراح عمال كوريين جنوبيين اعتقلوا في عملية دهم نفذتها إدارة الهجرة، «استكملت» وسيتم الإفراج عنهم قريبا وإعادتهم إلى بلادهم.
يأتي ذلك بعد توقيف أكثر من 300 عامل كوري جنوبي في مصنع لـ «هيونداي-إل جي» قيد الإنشاء في جورجيا الخميس الماضي.
وكانت العملية التي تمت في بلدة إيلابيل أكبر عملية دهم لموقع واحد منذ أطلق الرئيس ترامب حملته ضد الهجرة على مستوى البلاد وشكلت مفاجأة للمسؤولين في سيئول.
وقال كانغ هون-سيك، كبير موظفي الرئيس لي جاي ميونغ أمس: «نتيجة الاستجابة السريعـــــــة والموحدة..اختتمت المفاوضات الرامية للإفراج عن العمال المعتقلين».
وأضاف: «لم تبق سوى الإجراءات الإدارية. وفــور استكمالها، ستغادر طائرة مستأجرة لإعادة مواطنينا». وأظهرت تسجيلات مصورة لعملية الدهم نشرتها السلطات الأميركية عمالا معتقلين مكبلين أثناء اصطحابهم إلى حافلة لنقل السجناء.
وتوجه المسؤول التنفيذي الرفيع لدى شركة «إل جي إنرجي سوليوشن» لصناعة بطاريات المركبات الكهربائية كيم كي-سو سريعا إلى جورجيا صباح أمس. وقال للصحافيين قبل الصعود في طائرته إن «الأولوية القصوى الآن هي لإطلاق سراح موظفينا من إل جي إنرجي سوليوشن وموظفي الشركات الشريكة لنا في أسرع وقت».
وذكرت «إل جي إنرجي سوليوشن» أن 47 من موظفيها أوقفوا هم 46 كوريا جنوبيا إضافة إلى إندونيسي.
كما أعربت الشركة عن اعتقادها أن نحو 250 من الموقوفين وظفتهم جهات متعاقدة معها ومعظمهم كوريون جنوبيون.
وأفاد مسؤول في شركة شريكة لـ «إل جي إنرجي سوليوشن» تحدث مع أحد العمال، وكالة «يونهاب» الإخبارية بأن الظروف في مركز الاعتقال كانت سيئة للغاية.
وأعلنت شركة تصنيع البطاريات تعليق كل الرحلات التجارية إلى الولايات المتحدة باستثناء تلك المخصصة للقاء عملاء وأمرت موظفيها في البلاد بـ «العودة فورا أو التزام أماكن إقامتهم».
وذكرت «هيونداي» أن أيا من الموقوفين لم يكن من موظفيها.