جدد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديداته لمدينة غزة التي تتعرض لقصف إسرائيلي عنيف، فيما نددت الأمم المتحدة بخطاب «الإبادة» الإسرائيلي حيال القطاع.
وقال كاتس، في تغريدة على حسابه في «إكس» أمس، «سيضرب إعصار هائل سماء مدينة غزة، وستهتز أسطح أبراج الارهاب»، وفق تعبيره.
كما أضاف أن «هذا تحذير أخير لعناصر وقادة حماس المتواجدين في غزة وفي الفنادق الفاخرة بالخارج»، وأردف «أطلقوا سراح الرهائن وألقوا أسلحتكم، وإلا ستدمر غزة وأنتم». وأكد أن الجيش الإسرائيلي «يواصل العمل وفق الخطة، ويستعد لتوسيع نطاق مناورته للسيطرة على غزة».
أتت تلك التهديدات فيما أبلغ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزراءه بعدم الإدلاء بأي تصريحات حول العمليات العسكرية في غزة، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.
كما جاءت بعدما وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب «إنذارا أخيرا» إلى «حماس» من أجل الموافقة على المقترح الأميركي الأحدث لوقف النار وتبادل الأسرى.
إلى ذلك، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك أمس عن قلقه إزاء ما وصفه بـ «خطاب الإبادة» الصريح الصادر عن المسؤولين الإسرائيليين بشأن غزة، محذرا من أن القطاع تحول فعلا إلى «مقبرة»، ودعا إلى تحرك دولي حاسم «لإنهاء المذبحة». وانتقد تورك، لدى افتتاح الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بشدة «القتل الجماعي الذي ترتكبه إسرائيل في غزة».
وقال «إن القتل الجماعي الذي ترتكبه إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة، وما تسببه من معاناة لا توصف وتدمير شامل، ومنعها دخول المساعدات الكافية لإنقاذ الأرواح، وما يترتب عن ذلك من تجويع للمدنيين، وقتلها للصحافيين وموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية وارتكابها جرائم حرب متتالية، كلها أمور تصدم ضمير العالم».
من جهة اخرى، أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أمس استدعاء سفيرتها في إسرائيل للتشاور، في ظل توتر بين البلدين على خلفية الحرب في غزة واتهام الاحتلال لمدريد بمعاداة السامية.
وجاء في بيان إن «وزارة الخارجية استدعت سفيرة إسبانيا في تل أبيب للتشاور في مواجهة الافتراءات حيال إسبانيا والاجراءات غير المقبولة حيال اثنين من أعضاء الحكومة». وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أعلن في وقت سابق اتخاذ إجراءات «لوضع حد للإبادة الجماعية في غزة»، وهو ما ردت عليه اسرائيل باتهام مدريد بمعاداة إسرائيل ومعادة السامية، ومنع نائبة رئيس الحكومة الإسبانية ووزيرة من دخول أراضيها.
ميدانيا، أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بمقتل 4 جنود في تفجير عبوة ناسفة بدبابة شمالي قطاع غزة، أمس.
وكانت مواقع إسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن الجنود الأربعة قتلوا في عملية نفذتها المقاومة الفلسطينية، صباح أمس، في جباليا شمالي قطاع غزة.
من جهة اخرى، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل 6 إسرائيليين وإصابة 15 آخرين في إطلاق نار نفذه شابان فلسطينيان أمس داخل محطة حافلات مركزية شمال القدس المحتلة.
هذا، وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه المكثف على أحياء مدينة غزة أمس مخلفا عشرات الشهداء والجرحى، بعدما أحصى الدفاع المدني تدمير أكثر من 50 مبنى أمس الأول، في حين استشهد مزيد من الأطفال جراء المجاعة المستمرة في القطاع الفلسطيني.