انطلقت يوم أمس فعاليات مؤتمر التحول الرقمي الثاني ومؤتمر سلامة الأصول والعمليات التشغيلية، والذي يعقد على مدى يومي 8 و9 سبتمبر 2025،، وذلك تحت رعاية وزير النفط طارق الرومي، حيث أناب عنه وكيل وزارة النفط الشيخ د.نمر فهد المالك الصباح لافتتاح أعمال المؤتمر وإلقاء الكلمة الافتتاحية، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين المحليين والدوليين.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد وكيل وزارة النفط الشيخ د.نمر الصباح أن الوزارة جعلت من التحول الرقمي محورا استراتيجيا في خططها المؤسسية، ليس فقط كأداة لتطوير الأداء وتبسيط الإجراءات، بل باعتباره مدخلا أساسيا لتعزيز الشفافية ورفع كفاءة الخدمات الحكومية وتطوير منظومة اتخاذ القرار، موضحا أن الوزارة شرعت بالفعل في تنفيذ مجموعة متكاملة من المشاريع الرقمية التي تستهدف بناء بيئة عمل أكثر مرونة وتكاملا، بما يعكس روح التجديد والابتكار في عملها المؤسسي.
وأشار الصباح إلى أن الاستثمار في الكوادر الوطنية يشكل ركيزة رئيسية في هذه الرؤية، حيث أطلقت الوزارة برامج تدريب وتأهيل متخصصة في الذكاء الاصطناعي، والتحليلات الرقمية، والأمن السيبراني، لضمان جاهزية الموظفين لمتطلبات المستقبل وتعزيز قدرتهم على قيادة مشاريع التحول الرقمي بكفاءة عالية. ولفت إلى أن الوزارة حرصت على دمج الحلول الرقمية في أنظمة الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر، وهو ما ساهم في رفع مستوى الموثوقية والسلامة التشغيلية، وزيادة القدرة على الاستجابة الفورية للتحديات بما يتماشى مع أعلى المعايير العالمية.
وأكد وكيل وزارة النفط أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لتكون نموذجا متطورا بين المؤسسات الحكومية في مجال التحول الرقمي، من خلال الجمع بين تحديث بنيتها التحتية التكنولوجية وبناء شراكات فاعلة مع مؤسسات الدولة والقطاع النفطي، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية الكويت 2035. وأضاف أن المؤتمر يشكل فرصة مهمة لاستعراض إنجازات الكويت الرقمية وتبادل الخبرات مع مؤسسات عالمية رائدة، واستشراف الفرص المستقبلية التي تعزز مكانة الوزارة بين المؤسسات الحكومية النموذجية.
وشدد الصباح على أن التحول الرقمي ليس مشروعا مرحليا، بل رحلة مستمرة لإعادة صياغة العمل المؤسسي بما يرفع كفاءته ويعزز دوره في خدمة الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن نجاح هذه المسيرة يعتمد على التعاون والعمل بروح الفريق الواحد مع الشركاء في القطاع النفطي والجهات الحكومية، لصناعة نموذج كويتي رائد في التحول الرقمي يليق بتاريخ الوطن ومكانته.
واختتم كلمته بالتأكيد على تطلع الوزارة إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية قابلة للتطبيق تسهم في تعزيز مسيرة التحول الرقمي ورفع مستوى السلامة التشغيلية، بما يخدم الكويت ويعزز مكانتها إقليميا وعالميا.