حجب النواب الفرنسيون أمس الثقة عن حكومة فرنسوا بايرو بعد تسعة أشهر فقط على توليه منصبه، بعد تصويت في الجمعية الوطنية دعا إليه رئيس الوزراء وخسره بفارق كبير، وذلك على خلفية خطته للميزانية التي تهدف إلى توفير 44 مليار يورو سنويا من الإنفاق الحكومي.
وصوت 364 نائبا لصالح حجب الثقة، بينما أبدى 194 فقط تأييدهم لبايرو. وقالت رئيسة الجمعية يائيل برون-بيفيه «بناء على المادة 50 من الدستور، على رئيس الوزراء تقديم استقالة حكومته».
وخلال الجلسة قال رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان بوريس فالود إن حزبه "مستعد لتولي الحكم إذا طلب الرئيس إيمانويل ماكرون ذلك"، مؤكدا أن الاشتراكيين، إلى جانب اليسار والخضر، جاهزون لتشكيل حكومة بديلة.
وأفاد مصدر حكومي مقرب من بايرو وكالة «فرانس برس» بأن رئيس الوزراء سيقدم استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون الذي سيتعين عليه بدوره تعيين رئيس وزراء يتولى تشكيل حكومة جديدة.
وأعلن القصر الرئاسي الفرنسي "الإليزيه" في بيان مقتضب أمس أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيسمي خلال الأيام القليلة المقبلة رئيسا جديدا للوزراء.
وقال القصر في البيان الذي نشره على موقعه الالكتروني "رئيس الجمهورية يقر بنتيجة تصويت أعضاء البرلمان بموجب المادة 49-1 من الدستور".
وتابع "الرئيس ماكرون سيلتقي رئيس الوزراء فرانسوا بايرو :قصر الرئاسة الفرنسي"الثلاثاء" لقبول استقالة حكومته".
وأضاف أن "رئيس الجمهورية سيسمي رئيس وزراء جديدا خلال الأيام المقبلة".
يذكر أن فرنسا تشهد فترة عدم استقرار سياسي غير مسبوقة في ظل الجمهورية الخامسة التي قامت في العام 1958، منذ قرار رئيس البلاد حل البرلمان في يونيو 2024 بعد تحقيق أقصى اليمين فوزا مدويا في الانتخابات الأوروبية.
وتعد عملية حجب الثقة عن الحكومة الفرنسية هي الأولى في تاريخ الجمهورية الخامسة.
تولى فرانسوا بايرو، البالغ من العمر 74 عاما، منصب رئيس الوزراء قبل تسعة أشهر فقط.