- حماس تعلن رسمياً نجاة قيادتها من محاولة الاغتيال الإسرائيلية .. ومقتل نجل الحية ومدير مكتبه
- مسؤول أميركي: إدارة ترامب علمت بالهجوم بينما كانت الصواريخ بالجو ولم تكن هناك فرصة للتدخل
أكدت السلطات القطرية أن «الوضع آمن» في البلاد بعد الاعتداء الاسرائيلي الذي استهدف قيادات من حركة حماس، في الدوحة. ودانت بـ «أشد العبارات الهجوم الجبان الذي استهدف مقرات سكنية» يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس.
وقال مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري في حسابه على منصة التواصل الاجتماعي (إكس) إن «هذا الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكا صارخا لكافة القوانين والأعراف الدولية وتهديدا خطرا لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر».
وأكد أن الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة قد باشرت على الفور التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء تبعاته وضمان سلامة القاطنين والمناطق المحيطة.
وشدد على إدانة دولة قطر الشديدة لهذا الاعتداء مؤكدا أن الدوحة «لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور والعبث المستمر بأمن الإقليم وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها». وأوضح الأنصاري أن التحقيقات جارية على أعلى مستوى وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل فور توافرها.
ونفى المتحدث باسم الخارجية القطرية ما يتم تداوله من تصريحات بشأن إبلاغ دولة قطر بالهجوم الإسرائيلي مسبقا وقال انه عار من الصحة.
وقال الانصاري ان الاتصال الذي ورد من قبل أحد المسؤولين الأميركيين جاء خلال سماع دوي صوت الانفجارات الناتجة عن الهجوم الإسرائيلي في الدوحة.
بدورها، قالت وزارة الداخلية القطرية، عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إن «الأصوات التي سمعت في الدوحة تعود إلى استهداف أحد المقرات السكنية لحركة حماس.. وتؤكد أن الفرق المختصة تباشر مهامها، وأن الوضع آمن»، داعية الجميع إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
وأعلنت أن «الاعتداء الإسرائيلي أسفر عن استشهاد عنصر من قوة الأمن الداخلي لدى مباشرة مهامه وإصابة آخرين»
وكان دوي أصوات عدة انفجارات سمع من المنطقة المستهدفة في حي كتارا وشوهدت أعمدة الدخان، فيما تضاربت المعلومات الأولية حول الشخصيات المستهدفة ومصيرها. وبعد تقارير أفادت بمقتل عددا من الشخصيات القيادية في حماس ومنهم خليل الحية وزاهر جبارين وخالد مشعل ونزار عوض الله، أعلنت حركة حماس رسمياً نجاة قيادتها من محاولة الاغتيال، وأكد سهيل الهندي عضو المكتب السياسي لحماس للجزيرة ان «قيادة الحركة نجت من محاولة الاغتيال الجبانة»، لكنه ذكر أن مجموعة شخصيات سقطت في الهجوم، على رأسهم نجل خليل الحية ومدير مكتبه. وأضاف ان «مجموعة شهداء على رأسهم جهاد لبد وهمام خليل الحية ارتقت في القصف».
واعتبر أن القصف الإسرائيلي استهدف كل إنسان حر في هذا العالم.
وكشف أن الهجوم وقع خلال اجتماع للفريق المفاوض لبحث مقترح الرئيس الاميركي دونالد ترامب حول اتفاق وقف اطلاق النار في غزة.
واعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستهداف قادة حماس في العاصمة القطرية. وقال في تصريحات صحافية: كانت هناك فرصة عملياتية للقضاء على قيادة حماس ووجهت تعليمات مع وزير الدفاع لتنفيذها. وتابع: وجهت الجهات الأمنية بالاستعداد لاستهداف قيادات حماس وأضاف: وجهنا ضربات قوية لكل مكونات «محور الشر»، ولا حصانة لقادة حماس في أي مكان.
وتطرق إلى اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة الذي تجاوز عدد ضحاياه الـ 64 الف قتيل، وقال: وافقنا على الأسس التي وضعها الرئيس ترامب لوقف الحرب، والحرب في غزة يمكن أن تنتهي غدا بشروط إسرائيل.
وكان مكتبه قال في بيان سابق إن «العملية التي نفذت ضد كبار قادة حماس كانت عملية إسرائيلية مستقلة بالكامل»، مضيفا أن «إسرائيل بادرت إليها، إسرائيل نفذتها، وإسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عنها». وأضاف المكتب انه بعد هجوم القدس، أصدر نتنياهو تعليمات لأجهزة الأمن بالاستعداد لإحباط خطط قادة حماس.
بدوره، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ العملية، وقال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس إن اسرائيل شنت غارات جوية استهدفت قادة حركة حماس في العاصمة القطرية. وأضاف ان «اسم العملية هو قمة النار». وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن 15 مقاتلة جوية شاركت في الهجوم.
ونشر رئيس الكنيست الاسرائيلي عبر حساباته على مواقع التواصل، فيديو لقصف الدوحة وعلق بالقول «إن هذه رسالة للشرق الأوسط بأسره».
وفي السياق، أكد مسؤول في البيت الأبيض بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقا بالضربات الجوية. وقال المسؤول لفرانس برس شرط عدم الكشف عن هويته «تم إبلاغنا مسبقا».
ونقل موقع «أكسيوس» الاخباري نقلا عن مسؤول أميركي انه «لم تكن هناك فرصة للتدخل» مضيفا ان إدارة الرئيس دونالد ترامب علمت بالهجوم في قطر بينما كانت الصواريخ بالجو.
الذهب يقفز لمستوى تاريخي جديد.. والنفط يرتفع 1.5%
وكالات: شهدت أسواق المال العالمية حالة من التوتر، أمس، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذه هجوما على قيادات من حركة «حماس» في قطر، وقد دفع هذا التطور المستثمرين إلى الهروب نحو الأصول التي تعتبر ملاذات آمنة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب بشكل قياسي وتجاوزها لأعلى مستوياتها على الإطلاق عند 3700 دولار للأونصة. ولم يقتصر التأثير على الذهب فقط، فقد ارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.5% ليصل إلى 66.99 دولارا للبرميل، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 67.27 دولارا، كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبـــة 1.5 % أيضا إلى 63.18 دولارا، بعـــد أن وصــل إلى 63.52 دولارا.