موظف يعمل في شركة حكومية، وهذا الموظف «بخيل أوي»! كان يحضر يوميا إلى عمله بواسطة السيكل (دراجة نارية).
في إحدى المرات صدمتهُ سيارة، فنقل إلى المستشفى في سيارة الإسعاف، وهناك في المستشفى زاره المدير العام وزملاؤه في الشركة التي يعمل فيها.. كانت حالته الصحية جيدة ومستقرة، لكنه عندما نُقل بواسطة سيارة الإسعاف الى المستشفى سقطت فردة من حذائه في الشارع.. فكان يسأل من زاره في المستشفى عن فردة الحذاء التي سقطت في مكان الحادث، ويقول «فردة حذائي فين؟!» هذا الموقف ذكرني بموقف مشابه لغاندي: يُحكى أن غاندي كان يجري بسرعة للحاق بالقطار، وقد بدأ القطار يتحرك، وعند صعوده سقطت من قدمه إحدى فردتي حذائه، فما كان من غاندي إلا أن خلع الثانية ورماها بسرعة نحو الأولى، على سكة القطار، تعجب الركاب وسألوه: ما حملك على ما فعلت؟
ولماذا رميت فردة الحذاء الثانية؟
فأجابهم غاندي: أحببت أن يجد الفقير الفردتين فيستطيع الانتفاع بهما، فلو وجد واحدة فلن تفيده، ولن أستفيد أنا منها ايضا.
موقف رائع لغاندي يدل على حسن تصرفه وذكائه وسرعة بديهته وتفكيره الإيجابي وإحساسه بالفقراء، وبذلك يكون غاندي قد أدخل السعادة إلى قلب الفقير الذي وجد الحذاء، وصدق من قال: «السعادة في العطاء، لا في الأخذ».
فما أروع أن نكون إيجابيين في تفكيرنا وتصرفاتنا بعيدا عن الأنانية، أو الإساءة إلى الآخرين.