بيروت - اتحاد درويش
لم يصل النقاش الدائر في اللجنة الفرعية بشأن اقتراحات قوانين الانتخابات المطروحة أمامها إلى نتيجة نهائية قبل الموعد المقرر لها في ربيع 2026. ولا يزال كل طرف يتمسك بوجهة نظره حيال القانون الذي يراه الأنسب، وهذا ما عبر عنه نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب الذي قال بعد اجتماع اللجنة: «هناك أفكار كثيرة وكل فريق عند رأيه. وفي حال لم يتم الاتفاق هناك قانون ساري المفعول، وعلى الحكومة القيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها، وإذا لم تقم بواجباتها هناك طرق دستورية وقانونية لمساءلتها ومناقشتها في هذا الموضوع».
وأوضح بو صعب «أنه في بداية الجلسة تم الاستماع إلى وزير الخارجية (يوسف رجي) الذي تحدث عن بعض الأمور التي تواجهها الوزارة من جهة، ومن جهة ثانية سمعنا أنه بدأ العمل مع وزارة الخارجية والداخلية من أجل تطبيق القانون الحالي بما يتعلق بالانتخابات النيابية المقبلة، وكأننا فهمنا ان الحكومة الحالية باشرت بتطبيق القانون الحالي كما هو، وهذا الكلام نقل عن بعض الزملاء الذين التقوا مؤخرا وزير الداخلية».
وأشار بو صعب إلى أن «وزير الخارجية أكد في الجلسة أن هذا الموضوع بدأ بتسجيل المغتربين ابتداء من الخامس عشر من الشهر، بناء على طلب وزارة الخارجية».
وأضاف: «في الوقت عينه كان هناك كلام عن مشاكل لها علاقة بالنواب الستة خارج لبنان وكيفية توزعهم على قارات ومن له الحق بالترشح وعن أي طائفة والرقابة وغيرها، فهذا عمل الحكومة. وزير الخارجية طرح هذه الاسئلة أمامنا وكان جوابنا ان هذا الموضوع يعنيكم كحكومة، وأنتم عليكم ان تعالجوه في الوزارات المعنية وتخبرونا كيف ستجرى الأمور».
وتابع: «كنا ننتظر إذا كان لدى الحكومة اي ملاحظات تريد إرسالها إلى المجلس النيابي حول تطبيق القانون الحالي، وحتى الساعة لم يصلنا اي شيء منها، وبالتالي دخلنا في النقاش، وهناك وجهات نظر، الاولى تقول إن الأهم هو إجراء تعديل على القانون الحالي لتوضيح امور لها علاقة بالنواب الستة خارج لبنان، أو تعديل موضوع البطاقة الممغنطة أو إعادة النظر بالدوائر. فريق معين لديه مطلب اجراء تعديلات على القانون الحالي، وهذا موقف سياسي لفريق، وفريق آخر يقول ان علينا الذهاب إلى تطبيق دستور الطائف وخصوصا الأمور المتعلقة بالانتخابات النيابية ومجلس الشيوخ ومجلس نواب خارج القيد الطائفي، وصولا إلى اللامركزية الادارية وإلى تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية. وكنت قلت من عين التينة ان دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ابلغني بأن هذا الموضوع طرح منذ عهد الرئيس إلياس الهراوي، ولماذا أتحدث عن هذا الموضوع لأنه لا يوجد تفاهم على الاقل بالسياسة على فكرة واحدة، هذا الخلاف لا يمنع ان هناك قانونا ساري المفعول، وعلى الحكومة أن تقوم بواجباتها وتتحمل مسؤوليتها».
وختم: «ناقشنا جدول الاعمال لدراسة اقتراحات القوانين وأول اقتراح له علاقة بتشكيل مجلس الشيوخ خارج القيد الطائفي حسب الطائف، وهناك زميلان قدما اقتراحا حول انشاء مجلس الشيوخ هما الزميل ملحم خلف والزميل نعمة افرام. ودخلنا بدراسة الاقتراح وجرى شرح هذه الفكرة والجميع مقتنع بأن لا شيء يفرض على احد، يعني اي قانون سيصدر يجب ان يكون هناك توافق وطني حوله. وأقول إن هذا البلد وهذه الدولة لن تكون في أي يوم دولة عصرية إذا جعلنا مصالح الطوائف تتقدم على مصلحة لبنان».
من ناحيته، قال النائب جورج عدوان: «هناك فريق في اللجنة يريد تطبيق قانون الانتخاب الحالي، وآخر يطالب بتطبيق اتفاق الطائف، أي أن كل فريق يدفع بالنقاش إلى الجانب الذي يريده». وطالب الحكومة بأن تحدد موقفها ليكون النقاش ساعتئذ في الهيئة العامة لأخذ الموقف من تصويت المغتربين.
وشدد النائب علي حسن خليل على وجوب اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لافتا إلى أن هناك قانونا نافذا وأنه على الحكومة ووزيري الخارجية والداخلية اعداد القرارات المنظمة لانتخابات المغتربين وكيفية مشاركتهم وفق القانون النافذ.
وأضاف: «علينا تطبيق اتفاق الطائف لاسيما المادة 22 التي تقول بتشكيل مجلس للشيوخ على أساس وطني لا طائفي مع الأخذ بالاعتبار هواجس البعض».
وقال النائب علي فياض إن «جلسة اليوم شديدة الأهمية وتناولت أمورا اصلاحية في قانون الانتخاب». واعتبر أن الخروج عن القانون الساري المفعول يستدعي اجراء تشريعيا استثنائيا لانتخاب 128 في الخارج، مؤكدا التمسك بالمقاعد الستة لاقتراع المغتربين.