رحبت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو بالتقدم الملحوظ الذي أحرز مؤخرا بشأن ملف الأسلحة الكيميائية في سورية. وأشادت بتعاون الحكومة السورية مع المنظمة حيال هذا الملف.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن ناكاميتسو قولها، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول آخر التطورات في الشرق الأوسط وسورية: إن التزام السلطات الجديدة في سورية بالتعاون الكامل والشفاف مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمر جدير بالثناء، لافتة إلى أن الطرفين يواصلان العمل معا على كيفية معالجة القضايا العالقة.
وكانت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أشارت في تقرير لها، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى معلومات متاحة حول وجود أكثر من 100 موقع في سورية قد تكون متعلقة بأنشطة للأسلحة الكيميائية، في زمن النظام البائد، إضافة إلى المواقع الـ 26 المعلنة.
وقالت ناكاميتسو: «إن الأمانة الفنية تخطط لزيارة جميع المواقع في سورية، مع مراعاة الاعتبارات الأمنية وغيرها من الاعتبارات ذات الصلة»، مشيرة إلى أنه منذ مارس الماضي، أرسلت المنظمة فرقا إلى البلاد أربع مرات.
من جهته، أكد مندوب سورية الدائم الجديد لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن سورية تدرك التحديات الكبيرة التي تواجه تقييم وتدمير البرنامج الكيميائي لحقبة «نظام الأسد»، وتعمل بشكل حثيث على تجاوزها، لافتا إلى أن هذه التحديات تبرز الحاجة الملحة لعملية بناء القدرات وتوفير المعدات لبناء برنامج التدمير، الأمر الذي يستدعي تقديم الدعم الدولي التقني والتكنولوجي واللوجستي لضمان تقييم ونقل وتدمير آمن ضمن الشروط التقنية الضرورية.
وقال خلال جلسة مجلس الأمن: «إن سورية تعمل دون كلل، لتكون مصدرا للسلام والازدهار في المنطقة بعد سنوات من كفاح الناجين والناجيات من الأسلحة الكيميائية، وكفاح المدافعين عن حقوقهم».
وأضاف علبي: «إن زملائي العاملين على هذا الملف في دمشق هم شهود وناجون من هذا السلاح، وهم مصرون على المضي قدما في مواجهة هذا السلاح لمرة أخيرة يقضون فيها عليه نهائيا، لربما يحتاجون الى الخبرة التقنية والمعدات اللازمة، ولكنهم الأكثر صبرا وشجاعة في مواجهته، حتى الوصول إلى اليوم الذي تصبح فيه سورية نقية من آثاره، هذه هي سورية الجديدة».