أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن استقرار سورية يشكل عنصرا أساسيا في ضمان أمن وسلام أوروبا، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة السورية الجديدة في جهودها لإعادة بناء مؤسساتها وتوفير الخدمات الأساسية للشعب السوري، بما فيها الأمن والاستقرار.
وفي كلمة له خلال مؤتمر نظمه معهد العلاقات الدولية في العاصمة الإيطالية روما، شدد فيدان على أهمية التزام دول المنطقة والمجتمع الدولي بضمان وحدة سورية وسيادتها، مشيرا إلى أن تحقيق الازدهار في سورية سينعكس إيجابا على الأمن الإقليمي والدولي.
كما طالب فيدان بضرورة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة على الأراضي السورية، موضحا أن إسرائيل تسعى لإضعاف جيرانها وتقويض استقرارهم، ولا ترغب في رؤية دول ناجحة اقتصاديا أو سياسيا في محيطها، مضيفا ان الهدف الحقيقي لإسرائيل هو التوسع الجغرافي وليس الأمن كما تدعي.
وعرج الوزير التركي على ملف الشمال السوري، فقال: إن قوات سوريا الديموقراطية (قسد) «تأمل استغلال الأزمة التي خلقتها إسرائيل في سورية لتحقيق مكاسب لصالحها»، موضحا أن لدى بلاده تقييما واضحا لما يجري في الساحة السورية.
وأضاف فيدان «إذا تمكنت «قسد» من التوصل إلى اتفاق مع الحكومة في دمشق فهذا سيكون أمرا جيدا. فقد سبق أن وقعوا اتفاقا في 10 مارس، ورغم أننا لم نكن راضين بشكل كامل عن بنوده، إلا أننا نرى أن التزام الطرفين به سيعود بالفائدة».
وتابع «نلاحظ اليوم أن «قسد» تتباطأ في دفع الاتفاق مع دمشق إلى الأمام، ونعتقد أنها تراهن على الأزمة التي خلقتها إسرائيل في سورية لتحقيق فرص جديدة. هم يظنون أنه إذا ما نشأت موجة جديدة من عدم الاستقرار في سورية فإن ذلك سيكون أفضل لمستقبلهم».
وأوضح فيدان أن أنقرة تمنح كلا من دمشق و«قسد» فرصة لمعالجة خلافاتهما، قائلا «نتوقع أن يسهموا في استقرار سورية العام، وفي الوقت نفسه يبددوا مخاوفنا الأمنية».