جدد رئيس الحكومة نواف سلام إدانة العدوان الإسرائيلي الأخير على قطر، جاء ذلك خلال رعايته في السرايا افتتاح مكتب «جمعية قطر الخيرية» بحضور وزراء ونواب وسفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني ورئيس مجلس إدارة الجمعية الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني.
وقال إن «لبنان، الذي كان ولايزال ضحية الاعتداءات الإسرائيلية على أرضه وشعبه، يعتبر العدوان على قطر انتهاكا صارخا لسيادة دولة قطر وخرقا فاضحا للقوانين والأعراف الدولية».
وقال: «إن ما حصل لا يستهدف قطر وحدها، بل يمس كل دولنا العربية والإسلامية، ويشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار في المنطقة. من هنا، فإن وقوفنا اليوم إلى جانب قطر في بيروت ليس مجرد موقف تضامني، بل هو تأكيد على وحدة المصير وعلى رفض منطق الاستقواء وشريعة الغاب».
وثمن سلام «المخرجات الصادرة عن القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة، والتي وضعت إطارا جماعيا لمواجهة الخطر الإسرائيلي»، معتبرا أن «القرارات تشكل محطة أساسية لتوحيد الصف العربي والإسلامي، ودعامة لموقفنا جميعا في مواجهة سياسات العدوان كما سياسات الاحتلال والتهجير التي ما زال الشعب الفلسطيني يعاني منها، ومحاولة لإعادة الاعتبار لنهج السلام العادل والشامل المبني على مبادرة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت والمرتكزة على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة».
وأضاف: «يؤكد لبنان التزامه بخيار السلم والشرعية الدولية، ويسعى أيضا إلى حشد الدعم العربي والإسلامي والدولي للضغط على إسرائيل من أجل إنهاء احتلالها لأراضينا، وضمان عودة أسرانا، ووقف اعتداءاتها المتكررة التي تكاد تصبح شبه يومية على ارضنا وسيادتنا».
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية، الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني، إن افتتاح مكتب الجمعية في لبنان يأتي في إطار تعزيز حضورها الميداني.
وأضاف في كلمته، أن الافتتاح أيضا يجسد التزام «قطر الخيرية» المتواصل بالعمل الإنساني، «بما يسهم في تحسين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية، والتخطيط المشترك مع الجهات المعنية».
وتابع: «قطر الخيرية اختارت منذ تأسيسها أن تكون قريبة من المجتمعات التي تستهدفها، عبر شبكة مكاتب ميدانية تغطي حاليا 34 دولة حول العالم، إلى جانب شراكات فعالة مع منظمات أممية ودولية ومؤسسات محلية في أكثر من 70 دولة».
وأشار إلى أن «لبنان ليس جديدا على جهود قطر الخيرية»، موضحا أن عمل الجمعية في البلاد بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي، بالتعاون مع منظمات محلية مؤهلة، واستمرت دون انقطاع، مركزة على دعم الفئات الأكثر هشاشة من اللبنانيين واللاجئين.
وأوضح أن المشاريع التي نفذتها «قطر الخيرية» في لبنان سابقا، استفاد منها أكثر من 483 ألف شخص، وغطت مجالات متعددة أبرزها التعليم، والصحة، والإغاثة، والسكن، والتمكين الاقتصادي.
ولفت إلى أن خطة «قطر الخيرية» ستشهد في المرحلة المقبلة تنفيذ أكثر من 70 مشروعا إنسانيا وتنمويا، تستهدف ما يزيد على 396 ألف مستفيد من اللبنانيين واللاجئين السوريين والفلسطينيين.
من جانبه، عبر السفير القطري لدى لبنان، سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، عن سعادته بافتتاح المكتب الجديد، قائلا إن الخطوة تعكس روح العطاء والتضامن التي تميز العلاقات الأخوية بين بلدينا.