عبدالحميد الخطيب
«نحن في الأدوار والأعمال التي نقدمها نجتهد ويا نصيب يا نخيب.. الممثل ما راح يتطور إذا ما يغلط»، هذا ما قاله الفنان يعقوب عبدالله عند حديثه عن ظاهرة إعادة الأعمال الفنية القديمة، خصوصا المسرحيات، موضحا أنه مع تطوير الفكرة الأصلية بما يتناسب مع العصر الحالي من حيث الأحداث والديكورات وحتى الشخصيات، مؤكدا ان نجاح أي عمل معاد أو فشله مرهون في النهاية بقبول الجمهور.
وأشار يعقوب إلى أن هناك أعمالا فنية خالدة لا يمكن المساس بها، مثل فيلم «بس يا بحر»، لأن له قضيته التي تناسب الزمن الذي انتج فيه، بينما توجد أعمال أخرى من الممكن إعادة تقديمها. وأردف: بعض المسرحيات مثل «حامي الديار» و«دقت الساعة» أحبها كما هي دون إعادة، لأنها مكتملة في كل عناصرها، قائلا عن إعادة مسرحية «باي باي لندن»: أحبها في نسختها الأولى، وهنا كلامي ليس هجوما على أصدقائي الفنانين الذين أعادوها، فهم قاموا بمجهود جميل، لكن يظل الأمر انهم يقلدون العمل الأصلي، ويقلدون المشاركين فيه، أعتقد انه كان الأفضل تطوير الفكرة لتكون خاصة بهم.
وتطرق يعقوب إلى تجربته في إعادة مسرحية «السندباد البحري»، موضحا في لقاء مع برنامج «ليالي الكويت»، أنهم حافظوا على جوهرها والأغاني الخاصة بها، لكنهم قدموا الشخصيات برؤية مغايرة، مستطردا: لقد جسدت دور «الوالي» الذي قدمه أستاذنا خالد العبيد، لكن بأسلوب مختلف تماما.
وعن موقفه حين ظهر اسمه وهو في بداية مشوراه الفني في تتر مسلسل «عديل الروح» بعد اسم الفنان الكبير الراحل خالد النفيسي، أوضح: النفيسي كان أبا وأستاذا لنا جميعا وفنانا لا يعوض، وظهور اسمي بعد اسمه سبب لي مشاكل، فقد أثار الأمر تساؤلات وانتقادات من البعض، وفنانون كبار وشباب كانوا يقولون «منو هذا؟»، مشددا على ان الغيرة بين أهل المهنة الواحدة أمر طبيعي.
وفي سياق آخر، أكد يعقوب أن السينما الكويتية بخير وتمتلك طاقات بشرية ومواهب قادرة على تقديم لغة سينمائية متميزة، لكنه اعتبر أن المشكلة تكمن في ضعف الثقة من المنتجين في الأفلام الكويتية، قائلا: نحن بحاجة إلى أرض خصبة تدعم الصناعة، مثل استديوهات ضخمة ومستثمرين لديهم ثقة بالمحتوى المحلي، كذلك من الضروري أن تمنح صالات السينما في الديرة فرصا أكبر للأفلام الكويتية، واستشهد بفيلم «شيابني هني» للمخرج د.زياد الحسيني، مشيدا بالمنتجين الذين آمنوا به وقدموا دعما كاملا حتى وصل إلى الجمهور وحقق النجاح.