التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك مجموعة من كبار المستثمرين والخبراء الاقتصاديين، وذلك خلال جلسة طاولة مستديرة نظمت ضمن فعاليات قمة منتدى «كونكورديا» لرجالات السياسة والأعمال، التي عقدت في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة، وذلك على هامش زيارته التاريخية للمشاركة في اعمال الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي يتخللها إلقاء كلمة كأول رئيس سوري يخطب أمام اعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية.
وقال الشرع، في جلسة أدارها رئيس المخابرات الأميركية الأسبق الجنرال ديفيد بترايوس، إن الرئيس دونالد ترامب أزال بعض العقوبات وعلى الكونغرس أن يتحرك لرفع ما تبقى منها. وأضاف: ورثنا علاقات متوترة مع أميركا والعالم، وهناك مصالح متطابقة بين سورية وأميركا.
وتابع: نسير بسرعة كبيرة نحو بناء سورية الجديدة، مشددا على أن الحكومة تمثل كل أطياف الشعب السوري، وعلى ان حصر السلاح بيد الدولة يسهم في استقرار الدولة السورية. وأعرب عن تأكده من أن «الشعب متوحد خلف القيادة السورية» وقال: انتقلنا من ساحات الحروب إلى ساحات الحوار.
ودعا قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الكردية، إلى استغلال اللحظة التاريخية التي نعيشها، معتبرا ان هناك تباطؤا في تنفيذ الاتفاق مع «قسد».
وتابع: قلنا لزعيم «قسد» مظلوم عبدي «إن حقوق الأكراد محفوظة في الدولة السورية الجديدة، وعرضنا على «قسد» أن تنضم للجيش السوري.
وتعهد بمحاسبة «كل من ارتكب مخالفات حتى لو كان من أقرب الناس لنا»، متهما أطرافا لم يسمها بمحاولة إثارة النعرات في سورية.
كما التقى الرئيس الشرع وفدا من الجالية السورية في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تكتسب الزيارة أهمية استثنائية، فقبل عام فقط كانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه بسبب تزعمه جبهة النصرة.
وأكد الشرع أمام الجالية أهمية دورها في نقل الصورة الحقيقية لسورية، معربا عن شكره لجهودهم الصادقة في خدمة وطنهم. وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن اللقاء حضره عدد من الوزراء والمسؤولين.
وفي هذا السياق، أكدت القائمة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة السفيرة دوروثي شيا، أن جميع السوريين يستحقون الأمن والاستقرار والازدهار. وقالت السفيرة شيا في منشور على موقع وزارة الخارجية الأميركية على منصة X: تقوم الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة على سورية، وتشجع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أن تحذو حذوها. وأضافت: جهودنا هذه تمثل تنفيذا لوعد الرئيس ترامب، بإتاحة بداية جديدة للشعب السوري في سعيه نحو مستقبل مستقر ومزدهر.