نتوقع من الكيان الصهيوني المحتل أن يقوم بأي ممارسات عدوانية، يرى أن له الحق في شنها، نظرا لما تتضمنه معتقداته ومبادئه من نزعة تسلطية متعالية، وقدرة غير مسبوقة على خرق كل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية السائدة، بمعنى أنه لا يرى إلا في نفسه الحق في العيش، وغيره يجب أن يتكبدوا المعاناة والألم والسحق تحت آلته العسكرية.
وهذا واضح لكل عيون العالم، فيما يفعله مع أطفال ونساء وعجزة وضعفاء قطاع غزة، من تنكيل وتجويع وحصار، تحت حجج واهية، ومكشوفة، وغير مفهومة الأسباب، إلا أنه يفعلها اقتناعا منه بأنه يمتلك القوة التي تجعله يقوم بكل ممارساته العدوانية تحت نظر العالم أجمع.
نعم نتوقع من الكيان الصهيوني أن يفعل كل ما يروق له، بأريحية ودم بارد... وهذا ما فعله في دولة قطر الشقيقة، حينما شن عليها عدوانه الغاشم، من دون أن يضع في الاعتبار أن قطر وأهلها من محبي السلام، ويسعون دائما إلى الخير، ويساهمون في كثير من الأحيان إلى التهدئة، وكبح جماع التوتر خلال النزاعات أو الحروب بين الدول.
ولكن الآلة الإسرائيلية التي تقتل الأطفال والنساء والضعفاء في غزة، لا تقيم وزنا لأي مبدأ أو قيمة، حيث إنها جبلت على القتل والتنكيل حسب الأهواء، ولأسباب واهية.
وما أثلج الصدور وأراح النفوس تلك الفزعة الخليجية العربية الإسلامية، التي حظيت بها قطر، والمساندة الكاملة لها، والوقوف بجانبها، لوضع حد لهذا الطغيان الذي يعيشه الكيان الصهيوني، الذي قطع شوطا كبيرا في الغطرسة وضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية، وجعل من نفسه قوة لها الحق في سحق الآخرين، بمساندة الغرب وأميركا.
لكن لابد أن يعلم الإسرائيليون أن قطر دولة خليجية عربية مسلمة، ولها مواقفها المشرفة على مستوى العالم من خلال مساندتها لكل المبادرات المتعلقة بالتهدئة، والسلام الدولي، ولها قيمتها، وهذه الضربة التي شنتها قوات الاحتلال لن تمر مرور الكرام.
والكويت مع أشقائها الخليجيين والعرب والمسلمين، وقفت وقفة شجاعة في التصدي لهذا العدوان الذي وقع على الشقيقة قطر، وأعلنت أنها قلبا وقالبا مع الإخوان القطريين.
اللهــم احفظ الكويت وأميرها وولي عهــده الأمين وأهلهـــا وكل مقيم على أرضها الطيبة من كل مكروه.