- كلمات صاحب السمو الأمير في القمة الخليجية الـ 45 بالكويت تعبير حقيقي وجليّ عن إيمان الكويت بالقضية الفلسطينية
- دعوة المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تنفيذ الوقف الفوري لإطلاق النار وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الأبرياء
- الكويت شددت في 2023 على وقف الاعتداءات الإسرائيلية وطالبت بتوفير الحماية الدولية للمدنيين العزل
- الدعم الكويتي اتخذ مساراً في كل الاتجاهات السياسية والإنسانية عبر إطلاق قوافل المساعدات العاجلة والفزعات الشعبية
- كلمة الأمير في القاهرة أكدت رفض أي دعوات للتهجير القسري لأبناء فلسطين ودعوة المجتمع الدولي لإيقاف العمليات العسكرية
- تسيير أكثر من 50 طائرة و3 سفن إغاثية محملة بالمواد الغذائية والطبية وأوفدت فرقاً طبية لإنقاذ الأرواح داخل قطاع غزة
لم تكن كلمات صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد في القمة الخليجية الـ 45 التي استضافتها الكويت في ديسمبر الماضي بإدانة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم على أرض فلسطين المحتلة وللإبادات الجماعية المتعاقبة بحق الشعب الفلسطيني إلا تعبير حقيقي وجلي عن إيمان الكويت وأهلها منذ أكثر من 8 عقود بالقضية الفلسطينية.
وبرزت في هذا المقام دعوة صاحب السمو في أكثر من كلمة سامية المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص إلى ممارسة دورهما بضمان تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والوقف الفوري لإطلاق النار وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الأبرياء وضمان فتح الممرات الآمنة ووصول المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني.
كما أكد سموه «ثبات موقفنا المبدئي التاريخي المساند للشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله المشروع لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين المحتلة ونيل حقوقه السياسية كافة وإقامة دولته المستقلة على أرضه في حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها (القدس الشرقية) وفقا للمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة».
وتواصل الكويت دورها الديبلوماسي الفاعل في الدفاع عن القضية الفلسطينية داخل أروقة المنظمات الدولية، مؤكدة خصوصا في السنوات الثلاث الأخيرة (2023 - 2024 - 2025) ثبات مواقفها المبدئية والتاريخية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وحرصها على أن تبقى هذه القضية حاضرة في صدارة الأجندة العالمية.
ففي عام 2023 برزت الديبلوماسية الكويتية بقوة في جلسات الأمم المتحدة ومجلس الأمن حيث شددت على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني، وطالبت بتوفير الحماية الدولية للمدنيين العزل، وهو ما لقي ترحيبا واسعا من دول عربية وإسلامية ودولية.
وفي عام 2024 عززت دولة الكويت تحركاتها عبر بيانات رسمية ومداخلات سياسية وديبلوماسية دعت من خلالها إلى رفض ازدواجية المعايير في التعامل مع الحقوق الفلسطينية، مؤكدة أن غياب الحل العادل والشامل سيبقى مصدر توتر وعدم استقرار في المنطقة والعالم.
وفي عام 2025 كثفت دولة الكويت من دورها القيادي في الساحة الدولية حيث شاركت بفعالية في مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو الحل الوحيد القادر على تحقيق الأمن والسلام والاستقرار، كما أكدت تمسكها بالقرارات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.
واتخذ الدعم الكويتي منذ عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 زخما ومسارا في كل الاتجاهات السياسية والإنسانية عبر إطلاق قوافل المساعدات العاجلة والفزعات الشعبية وسط جهود وتحركات مستمرة لوقف العدوان والمجازر وتأمين الحماية للشعب الفلسطيني وسط تأكيد على أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية.
وترجمة لهذا الموقف جاءت كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد في قمة القاهرة للسلام التي أكدت رفض أي دعوات للتهجير القسري لأبناء فلسطين ودعوة المجتمع الدولي لممارسة دوره لإيقاف العمليات العسكرية وتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة مما يؤكد الموقف المبدئي والثابت المطالب بعودة الحق الشرعي للشعب الفلسطيني.
وعبرت كلمة سموه عن الموقف الكويتي الثابت بأن أي حديث عن سلام في الشرق الأوسط لن يكون دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة ونيل الشعب الفلسطيني لحقوقه كاملة.
كما لم توفر الكويت جهدا في كل المحافل لدفع المساعي الدولية لرفع الحصار عن قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني الشقيق وحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا وفق المرجعيات والقرارات الدولية بما يحقق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.
في هذا السياق، قالت أستاذ مساعد في العلوم السياسية بجامعة الكويت د.نورة الشعيبي لـ (كونا) إنه منذ السابع من أكتوبر 2023 برز دور الكويت كأحد الداعمين للقضية الفلسطينية إنسانيا وديبلوماسيا.
وأوضحت الشعيبي أن الكويت سيرت أكثر من 50 طائرة ضمن جسر جوي و3 سفن إغاثية محملة بالمواد الغذائية والطبية وأوفدت فرقا طبية أجرت عمليات جراحية لإنقاذ الأرواح داخل قطاع غزة.
وأضافت أنه على الصعيد الديبلوماسي تبنت الكويت مواقف حازمة في المحافل الدولية، فأدانت الانتهاكات لحقوق الإنسان ودفعت نحو قرارات لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين سواء عبر الأمم المتحدة أو الاتحاد البرلماني الدولي أو من خلال مجلس التعاون الخليجي.
وأشارت إلى مواصلة الكويت مساهمتها المالية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لتؤكد التزامها بمساندة اللاجئين الفلسطينيين فضلا عن إطلاقها حملات إنسانية واسعة عبر جمعياتها الخيرية تجاوزت قيمتها عشرات الملايين من الدولارات لتأمين الغذاء والدواء والمأوى للمتضررين.
وذكرت أن هذا النهج عزز صورة الكويت كدولة ذات ثقل أخلاقي وسياسي في النظام العالمي، إذ أصبحت مثالا على كيفية توظيف الموارد المحدودة لخدمة قضايا العدالة والسلام.
وبينت الشعيبي أن دور الكويت النشط ساهم في إعادة إبراز مركزية البعد الإنساني في العلاقات الدولية في وقت تتراجع فيه الاعتبارات الأخلاقية أمام المصالح الاستراتيجية للدول الكبرى، مؤكدة أن هذا الموقف المتكامل يرسخ مكانة الكويت كصوت إنساني وحقوقي بارز يدافع عن العدالة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
من جانبه، قال أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر د.عايد الجريد لـ (كونا) إن الكويت أدت في السنوات الـ 3 الأخيرة دورا محوريا في نقل صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم وتعزيز الموقف العربي الموحد داخل المؤسسات الدولية.
وأضاف الجريد أن الكويتيين ترجموا طوال 8 عقود إيمانهم بالقضية الفلسطينية من خلال الدعم الإنساني والإغاثي غير المحدود في موازاة الدعم السياسي من أعلى المنابر والمحافل السياسية في العالم، حيث ارتبطت الكويت قيادة وشعبا بالقضية الفلسطينية منذ احتلال فلسطين عام 1948 إلى اليوم عبر الدعم الرسمي والشعبي وجمع التبرعات وإرسال المساعدات والمواد الإغاثية ورفع الصوت عاليا في كل المحافل لأجل هذه القضية.
وأوضح أن الكويت في الأعوام 2023 و2024 و2025 أثبتت أنها صوت الحق العربي في الدفاع عن فلسطين وأنها لم تتخل عن التزاماتها التاريخية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني.
وذكر الجريد أن هذه المواقف الراسخة هي امتداد لسياسة الكويت الثابتة منذ استقلالها عام 1961 وحتى اليوم وهي سياسة تقوم على مبادئ العدالة والسلام ورفض الاحتلال وتترجم رؤية القيادة السياسية الكويتية ممثلة في صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد.
بدوره، قال رئيس مركز الكويت لتوثيق العمل الإنساني (فنار) د.خالد الشطي إن الكويت سباقة في تقديم المساعدات المخصصة للشعب الفلسطيني والمنظمات الدولية المعنية بتحسين أوضاع الفلسطينيين ومنها الالتزام بتقديم 500 ألف دولار سنويا ضمن مساهماتها الطوعية لمنظمة العمل الدولية انطلاقا مما تمثله القضية الفلسطينية من أولوية.
وأضاف الشطي أن الكويت بتوجيهات أميرية سامية سيرت جسرين جويين لإيصال مئات الأطنان من المساعدات الإغاثية للشعب الفلسطيني فضلا عن تقديمها مساعدات بمئات الملايين من الدولارات.
وأشار إلى إطلاق دولة الكويت الحملة الإغاثية العاجلة لدعم الشعب الفلسطيني (فزعة لغزة) في شهر أغسطس الماضي بإشراف من وزارة الشؤون الاجتماعية وتعاون وزارات الخارجية والدفاع ووزارة الإعلام إضافة إلى جمعية الهلال الأحمر الكويتي وجمعيات ومبرات خيرية ولاقت تفاعلا واسعا وجمعت أكثر من 11.5 مليون دينار (نحو 37.6 مليون دولار).