دمشق - هدى العبود
كشف الكاتب مروان قاووق لـ «الأنباء» عن أنه بصدد عودة «باب الحارة» من خلال مسرحية كوميدية وفيلم سينمائي ورواية أدبية. وقال: هذه الخطوة أعتبرها تحولا ضروريا لأننا بحاجة للخروج من إطار المسرحيات العالمية إلى أضواء مسرحياتنا التي تمثل عاداتنا وتقاليدنا وتضع يدها على الموروث المجتمعي والثقافي والشعبوي لنا كسوريين وعرب، وسلسلة «باب الحارة» كانت درة الأعمال التي تدور في فلك البيئة الشامية المحببة للجمهور وحظيت بمشاهدة عربية وعالمية واسعة، وترجمت السلسلة لعدة لغات أجنبية، من هنا أوجه سؤالا للعرب عامة وللسوريين خاصة «ترى لماذا يحق للكتاب المسرحيين والأدباء تأريخ أعمالهم ومسرحياتهم وأدبهم ولا يحق لنا كعرب؟»، فالمسرحي والكاتب والشاعر الإنجليزي ويليام شكسبير اعتبر من أعظم الكتاب المسرحيين في التاريخ، ولد عام 1564 وتوفي عام 1616، وقدم أشهر الأعمال المسرحية العالمية مثل «هاملت» و«روميو وجوليت»، في المقابل برز في سورية الكاتب المسرحي سعد الله ونوس، فمنذ بداياته خلق تقنيات وأساليب مسرحية جديدة، أهمها تقنية كسر الحاجز بين المسرح والجمهور، أو ما يسمى بهدم الجدار الرابع بين الممثل والمتلقي، وبرأي ونوس المتفرج هو النصف الأساسي لأي عرض مسرحي، وهو الهدف للعرض، وهو مسؤول عنه أيضا، لذلك عليه أن يمارس حقوقه كاملة، وأن يؤدي دوره بشكل تام وإيجابي.
ما أسلفته ما هو إلا دعوة للكتاب السوريين والعرب بأنهم ليسوا أقل من غيرهم من الكتاب العالميين، يحق لنا أن تخلد أعمالنا، وأن تكون مسرحياتنا وأفلامنا موثقة وأن تدرس بالمناهج التعليمية للأجيال القادمة.
وتابع قاووق: بعد اجتماع ضم المخرج صفوان نعمو والمنتج المصري محمد الشريف، وبما أنني صاحب القصة الأصلية من بدايتها تم الاتفاق على أن تعود سلسلة «باب الجارة» إلى الأضواء ليس من خلال الفضائيات هذه المرة، بل من خلال عرض مسرحي كوميدي جديد مستوحى من أجواء البيئة الشامية، وستكون تجربة فريدة من نوعها على مستوى العالم ستشكل مشروعا مختلفا كليا عن المسلسل التلفزيوني وليست تكملة لأحداثه، مع الحفاظ على بعض الشخصيات الأساسية التي رافقت السلسلة بكل أجزائها، وما أرمي إليه ان شخصية «أم بشير» ستجسدها الفنانة سحر فوزي، على أن يكون «بائع البليلة» الفنان نزار أبو حجر حاضرا، والفنان رائد مشرف بدور «مسلم»، و«بوران» ستجسدها الفنانة أمية ملص، إلى جانب استحداث شخصيات جديدة، لأن الأحداث تدور بين الماضي والحاضر، والحكاية لم تنته بعد، وأعد محبي أعمال البيئة الشامية بمفاجآت أكبر في الأجزاء المقبلة التي قد تصل إلى عشرين جزءا.