دعت وزارة الدفاع الألمانية أمس إلى الهدوء عقب رصد طائرات مسيرة في أجواء مطار ميونيخ، وطلبت تزويد الشرطة إمكانات إضافية للتعامل مع أي تهديد محتمل من هذا النوع، في وقت أعيد فتح مطار في ليتوانيا بعد إغلاق بسبب رصد ما يشتبه بأنه «سلسلة من المناطيد» التي تحلق باتجاهه، في أحدث تهديد يعطل الرحلات الجوية بمدينة أوروبية.
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مقابلة نشرتها صحيفة «هاندلشبلات» أمس: «أتفهم القلق بكل تأكيد»، لكنه أضاف أن المسيرات المرصودة «لم تشكل أي تهديد حقيقي».
وتابع: «لدينا وسائل للتعامل مع هذه المواقف، حتى وإن كنا لم نحصل بعد على كل الإمكانات التي نرغب في امتلاكها لهذه الغاية».
واستؤنفت حركة الملاحة في مطار ميونيخ أمس الأول غداة توقفها إثر رصد تحليق طائرات مسيرة في أجوائه خلال الليل. وكان المطار قد أوقف الرحلات الجمعة لليلة الثانية على التوالي للسبب نفسه.
لكن الوزير قال إن الجيش لا يمكنه أن يتدخل بكل مكان في ألمانيا تظهر فيه طائرات مسيرة، داعيا إلى إعطاء الشرطة المحلية وبعض المرافق الحساسة كالمطارات ومحطات الطاقة الإمكانية «للتحرك» ضد المسيرات «إلى حدود ارتفاع معين».
في هذه الأثناء، أعيد فتح المطار الرئيسي في ليتوانيا أمس بعد إغلاق استمر لساعات بسبب رصد ما يشتبه بأنه «سلسلة من المناطيد» التي تحلق باتجاهه، في أحدث تهديد يعطل الرحلات الجوية بمدينة أوروبية.
وعلقت مطارات في ألمانيا والدنمارك والنرويج وپولندا مؤخرا رحلاتها الجوية بسبب طائرات مسيرة مجهولة الهوية، في حين وجهت رومانيا وأستونيا الاتهام إلى روسيا بأنها تقف وراء هذه الطائرات، وهو ما نفته موسكو بشدة.
وأعلن مطار فيلنيوس في بيان أنه تلقى معلومات رسمية تفيد بتعليق حركة الملاحة الجوية مؤقتا. وأضاف: «وفقا لمعلوماتنا اتخذ القرار بسبب احتمال وجود سلسلة من المناطيد متجهة نحو مطار فيلنيوس»، دون أن يحدد مصدرها.
وأعلن المطار لاحقا أن مجاله الجوي أعيد فتحه. وأثر هذا الإغلاق المؤقت على 10 رحلات جوية على الأقل، حيث تم تحويل مسار العديد من الطائرات، بينها رحلات من لندن وفرانكفورت وفيينا، إلى ريغا، عاصمة لاتفيا.
وأعلن مطار فيلنيوس أن رحلة قادمة من كوبنهاغن اضطرت للعودة، بينما ألغيت رحلة مقررة إلى هلسنكي.
وحذر المطار من إمكانية «تأجيل أو إلغاء رحلات أخرى أيضا».