قال رئيس الوزراء الفرنسي المستقيل سيباستيان لوكورنو إن «مهمته قد انتهت»، مستبعدا أن يتم اللجوء إلى حل البرلمان في المرحلة الحالية.
وصرح لوكورنو خلال مقابلة على محطة «فرانس 2» التلفزيونية: «قلت لرئيس الجمهورية إن احتمال حل (البرلمان) لايزال خيارا بعيدا وربما تبدد وأعتبر أن الوضع يسمح للرئيس بتعيين رئيس للوزراء في غضون الساعات الـ 48 المقبلة».
وأشار إلى أن غالبية الأطراف لا ترغب في حل الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات جديدة، كما تبين له في ختام المشاورات الأخيرة التي أجراها مع الأحزاب المختلفة في مسعى إلى إخراج البلاد من الأزمة السياسية.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي المستقيل قد اجرى جولة «أخيرة» من المفاوضات لتجنيب البلاد ازمة سياسية، واعرب في وقت سابق الاربعاء عن اعتقاده بوجود فرصة للخروج من الأزمة، لكن تصريحات اليسار و(اقصى اليمين) سرعان ما بددت التفاؤل الذي أبداه صباحا.
وأكد لوكورنو بعد جولة جديدة من الاجتماعات مع مختلف الأطراف السياسية، وجود رغبة لدى الأحزاب التي شملتها المشاورات للتوافق على إقرار الميزانية قبل نهاية السنة الحالية.
ورأى قبيل اجتماعه مع الاشتراكيين أن من شأن هذا «التقاطع» أن «يبعد» احتمال إجراء انتخابات تشريعية جديدة.
وتتركز مطالب الاشتراكيين على تعليق إصلاح نظام التقاعد الذي يعد أبرز الإجراءات التي شهدتها ولاية ماكرون الثانية، وانتقده اليسار والنقابات.
وأشارت الوزيرة المستقيلة ورئيسة الوزراء السابقة إليزابيت بورن في تصريحات صحافية إلى فرضية تقديم هذا التنازل الكبير في شأن الإصلاح الذي كانت حكومتها وراءه في العام 2023، وقالت إن من الممكن النظر في تعليق هذا الإصلاح «إذا كان ذلك شرطا لتحقيق الاستقرار» في فرنسا.
إلا أن رئيس الحزب الاشتراكي أوليفييه فور أسف بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء صباح الأربعاء لعدم تلقيه «أي ضمانات في شأن صحة تعليق» إصلاح نظام التقاعد، منبها إلى أن «هذه المسألة قد لا تعدو كونها مجرد ذر للرماد في العيون».
في الوقت نفسه، حذرت زعيمة (اقصى اليمين)مارين لوبن من أن حزبها التجمع الوطني سيعيق تأليف أي حكومة جديدة، داعية ماكرون مجددا إلى «حل» الجمعية الوطنية أو حتى إلى «تقديم استقالته».
وقالت «لن أمنح الثقة لأي حكومة. كفى. لقد طالت هذه النكتة كثيرا».
وأضافت «أنتظر حل الجمعية الوطنية، أو استقالة (الرئيس إيمانويل ماكرون)، وهذا يناسبني ايضا».
وقبيل ذلك، لوحت زعيمة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي ماتيلد بانو بأن حزبها لن يعطي الثقة «لأي حكومة تواصل سياسات ماكرون».
غير أن حزب الجمهوريين اليميني وحزب «آفاق» (أوريزون) الذي ينتمي إلى الائتلاف الماكروني أكدا رفضهما أي تعليق لإصلاح قانون التقاعد.
ووصفت أوساط زعيم حزب الجمهوريين برونو روتايو تعليق هذه الإصلاحات بأنه «خط أحمر بالنسبة إلى اليمين».