إنه الصحابي الجليل الملقب بالمرقال، والمرقال كلمة تطلق على من يسرع في الحرب ويضرب الأعداء، وهو الصحابي الشجاع هاشم بن عتبة بن أبي وقاص.
أسلم يوم فتح مكة وكان غيورا على الإسلام حاميا له مقاتلا بارعا لا يشق له غبار، وكان من أسرع الفرسان في اللحاق بالأعداء وقتالهم، فكان يرقل إلى الحرب ولذلك لقب بالمرقال، وبعد أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل مع أبي بكر رضي الله عنه ضد المرتدين.
عن جابر بن سمرة عن هاشم بن عتبة أنه يقول: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يظهر المسلمون على جزيرة العرب وعلى فارس والروم وعلى الأعور الدجال»، كما شارك هذا الصحابي الجليل في معركة اليرموك وقد فقد عينه اليمنى يومها.
وشارك في معركة القادسية أيضا وأبلى بها بلاء حسنا، وكان مؤيدا للإمام علي رضي الله عنه عندما حدثت الفتنة بين المسلمين، ولما خرج سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لقتال الفرس خرج معه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وقد أظهر شجاعة منقطعة النظير، حيث كان حاكم الفرس يمتلك أسدا مدربا على القتال.
وعندما اصطف الجيشان أطلق الفرس الأسد ليرهب المسلمين، وانطلق الأسد بالفعل ليقتل المسلمين فأصابهم الذعر، وإذا بهاشم المرقال يخرج مسرعا لكي يصارع الأسد، وعندما ارتفع الأسد ليهجم عليه نزل البطل على رجليه وطعنه في رقبته، ثم سحب سيفه وطعنه عدة طعنات أخرى في مشهد رائع لبطل جسور لا يهاب الموت.