تظاهر آلاف الپولنديين في العاصمة وارسو ضد «الهجرة غير النظامية» وسياسة الهجرة الأوروبية، وذلك تلبية لدعوة من حزب «القانون والعدالة» وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد.
وتجمع المتظاهرون الذين جاؤوا من جميع أنحاء پولندا في ساحة القلعة في مركز المدينة القديمة، وهي واحدة من أشهر مناطق الجذب السياحي في وارسو، تحت أمطار غزيرة.
وبدأت الحكومة الپولندية تعايشا هذا الصيف بعد انتخاب القومي كارول ناوروتسكي رئيسا والذي واجه منافسة من رافال تشاسكوفكسي رئيس بلدية وارسو ومرشح الحكومة الائتلافية المؤيدة لأوروبا برئاسة دونالد توسك. ويختلف رئيسا الدولة والحكومة بشأن السياسة الخارجية ودعم أوكرانيا وسياسة الهجرة والإصلاحات التي اعتبرتها بروكسل غير ليبرالية، والتي نفذها حزب القانون والعدالة اثناء توليه السلطة بين عامي 2015 و2023. ويندد ناوروتسكي وحزب القانون والعدالة بشكل خاص بميثاق الهجرة الأوروبي المبرم العام الماضي، والذي ينص على نقل عشرات آلاف الأشخاص من دول تسمى دول «الخط الأمامي» في الاتحاد الأوروبي، والتي يدخل عبرها غالبية المهاجرين، إلى دول أخرى من المنتظر أن تتضامن معهم.
وبعث الرئيس الپولندي برسالة في هذا الصدد مؤخرا إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، قال فيها إن بلاده التي تستضيف الآن نحو مليون لاجئ أوكراني فروا من الهجوم الروسي في 2022، قد أدت دورها.
وحذر من أن «الغالبية العظمى من الپولنديين، من جميع الأطياف السياسية، يعارضون نقل المهاجرين قسرا إلى پولندا».
وأكد «لن أوافق على تطبيق ميثاق الهجرة واللجوء في پولندا».
ومنحت پولندا ستة ملايين تصريح إقامة بين عامي 2015 و2023، بحسب «يوروستات».
وفي 2024، أصدرت وارسو ما يناهز 489 ألف تصريح، وهو ثالث أعلى رقم في الاتحاد الأوروبي بعد إسبانيا وألمانيا، ولكنه الأدنى لپولندا منذ 2014.