عواصم ـ خديجة حمودة ووكالات
لحظة تاريخية تعيشها مدينة شرم الشيخ المصرية باستضافتها اليوم «قمة شرم الشيخ للسلام» التي توجت مفاوضات ماراثونية استمرت لأيام وانتهت بوقف الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة التي استمرت أكثر من عامين.
وأعلنت الرئاسة المصرية عقد القمة برئاسة مشتركة بين الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والأميركي دونالد ترامب، ومشاركة أكثر من 20 دولة، حيث تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وقال السفير محمد الشناوي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن مصر ستستضيف القمة الدولية في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر اليوم «لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة»، وفق خطة الرئيس ترامب التي أعلنها نهاية الشهر الماضي.
وأضاف المتحدث إن القمة «تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي».
ومن أبرز المشاركين الذين أكدوا حضورهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وأيضا سيشارك ملك الأردن الملك عبدالله الثاني، كما ذكرت مصادر إخبارية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيسافر إلى مصر لحضور القمة. وسيحضر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. ولفتت المصادر إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من بين المدعوين، لكن وكالة تسنيم الإيرانية نقلت عن مصدر أن طهران لن تشارك رغم دعوتها.
وفي السياق، أعلنت حركة حماس أيضا أنها لن تشارك في التوقيع الرسمي للاتفاق، وفق ما أكد عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران لوكالة فرانس برس. كذلك قالت شوش بدرسيان المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوكالة فرانس برس «لن يحضر أي مسؤول إسرائيلي». وتزامنا مع القمة، أعلنت كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)وحكومة الاحتلال، أن عملية إطلاق سراح الأسرى ستبدأ في وقت مبكر من صباح اليوم، حيث سيتم الإفراج عنهم دفعة واحدة، بحسب بدرسيان. وأضافت أنه سيتم إطلاق سراح الفلسطينيين بعد التأكد من الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين. وينص الاتفاق على تبادل الرهائن الـ47 المتبقين في غزة من أصل 251 اختطفوا في عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر 2023، إضافة إلى رفات رهينة احتجز عام 2014. وستفرج إسرائيل عن 250 معتقلا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، و1700 معتقل من سكان غزة احتجزوا منذ اندلاع الحرب.
برئاسة مشتركة بين السيسي وترامب ويحضرها قادة أكثر من عشرين دولة والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.. وبدون مشاركة «حماس» وإسرائيل
«قمة شرم الشيخ» للسلام في غزة اليوم تعزيزاً للاستقرار في المنطقة
عواصم - خديجة حمودة ووكالات
تستضيف مدينة شرم الشيخ، اليوم، قمة من أجل السلام في قطاع غزة يترأسها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب، بمشاركة قادة أكثر من 20 دولة إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وقالت رئاسة الجمهورية المصرية في بيان: «تعقد قمة دولية تحت عنوان: قمة شرم الشيخ للسلام يوم الاثنين الموافق 13 أكتوبر 2025، برئاسة مشتركة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترامب»، مشيرة إلى «مشاركة قادة أكثر من عشرين دولة».
وأوضح البيان أن القمة تهدف إلى «إنهاء الحرب في قطاع غزة وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي».
وتابع بيان الرئاسة: «تأتي القمة في ضوء رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق السلام في المنطقة وسعيه الحثيث لإنهاء النزاعات حول العالم».
ونوه ان عقد هذه القمة يأتي «تمهيدا لتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة الذي تم توقيعه بوساطة مصرية - قطرية - أميركية ويشمل تبادل الرهائن ومعتقلين ووقف إطلاق النار في قطاع غزة» بعد عامين من الحرب المدمرة.
وفي سياق متصل، بحث وزيرا الخارجية المصري بدر عبدالعاطي والأميركي ماركو روبيو في اتصال هاتفي أمس الاول الترتيبات الخاصة بالقمة، وفق بيان «للخارجية المصرية».
وناقش الوزيران كذلك «ترتيبات تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب» بشأن غزة، والتي تشمل تبادل الأسرى والمعتقلين ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في القطاع بعد عامين من الحرب المدمرة.
وقال الرئيس الأميركي في تصريحات صحافية عشية انعقاد القمة إنه سيلتقي في مصر «العديد من القادة» لمناقشة مستقبل غزة، وذلك بعد أن يلقي كلمة أمام «الكنيست» الإسرائيلي خلال زيارة تسبق وصوله مدينة شرم الشيخ.
وأكد ترامب أن وقف إطلاق النار في غزة سيؤدي إلى سلام أوسع في الشرق الأوسط.
ومن المنتظر أن تعقد جلسة افتتاحية عامة للقمة يليها اجتماع مغلق للقادة المشاركين فيها، ومن ثم إصدار بيان ختامي مشترك.
هذا وأعلن عدد من القادة مشاركتهم في القمة، من بينهم: ملك الأردن الملك عبدالله الثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
كما سيحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتأكيد «دعمه لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل وضع حد للحرب في غزة»، كما سيجري محادثات «مع شركائه حول المراحل المقبلة من تنفيذ خطة السلام»، وفق ما بيان صادر عن قصر الإليزيه.
وسيشارك رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في القمة التي «تمثل منعطفا تاريخيا من أجل المنطقة بعد سنتين من النزاع وإراقة الدماء»، بحسب بيان للحكومة البريطانية.
كذلك، سيشارك رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي أنطونيو كوستا.
وقال كوستا في تصريح قبيل مغادرته إلى مصر أمس إن «طريقا طويلا نحو السلام يبدأ في مصر.. ولأول مرة منذ زمن بعيد هناك أمل حقيقي.. آمل في إطلاق سراح جميع الأسرى ووقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود.. آمل في سلام عادل ومستدام ومستقبل أكثر إشراقا يقوم على حل الدولتين.. سنعمل معا لإعادة إعمار غزة ومداواة الجراح».
وأشار إلى أن هذه الجهود تمهد الطريق نحو استقرار طويل الأمد يستند إلى حل الدولتين.
من جهتها، أعلنت حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية «حماس» أنها لن تشارك في القمة التي ستشهد التوقيع الرسمي لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران لوكالة فرانس برس إن «حماس لن تكون مشاركة» في عملية التوقيع.
بدورها، أعلنت إسرائيل انها لن توفد أي ممثل لها إلى قمة شرم الشيخ بشأن غزة، وقالت شوش بدرسيان المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوكالة فرانس برس «لن يحضر أي مسؤول إسرائيلي».