- ترامب: لا حرب عالمية ثالثة في الشرق الأوسط والآن بدأنا إعادة إعمار غزة
- السيسي: استضافة مؤتمر التعافي المبكر المبني على خطة الرئيس الأميركي
شرم الشيخ ـ خديجة حمودة والوكالات
توّجت «قمة شرم الشيخ للسلام»، التي استضافتها مصر، أمس، بتوقيع دول الوساطة الوثيقة الشاملة للاتفاق بين إسرائيل وحركة «حماس».
وعقدت القمة برئاسة مشتركة للرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والأميركي دونالد ترامب، وحضور ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، والوفد المرافق، إضافة إلى قادة وزعماء أكثر من 31 دولة ومنظمة دولية.
ووقّع كل من ترامب والسيسي وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد أمير قطر والرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الوثيقة التي أكد ترامب أنها توضح قواعد ولوائح تنفيذ الاتفاق بين إسرائيل و«حماس»، مؤكدا أنها «وثيقة شاملة»، وأن اتفاق غزة هو الاتفاق الأكبر والأكثر تعقيدا والأهم فيما يتعلق بالشرق الأوسط. وقال: «هذا هو اليوم الذي انتظرته شعوب العالم». وأضاف «حققنا معا إنجازا كبيرا وحصلنا على السلام في الشرق الأوسط، وهذا سيكون بداية لشرق أوسط قوي يعيش في سلام وينبذ الإرهاب».
وأضاف «الآن بدأنا إعادة إعمار غزة»، مؤكدا ان «الحرب في غزة انتهت والمساعدات بدأت في التدفق». وقال ان «الوثيقة التي وقعناها للتو تاريخية. وحققنا معا ما قال الجميع إنه مستحيل وهو السلام في الشرق الأوسط»، مشددا على أن «الخطوات الأولى نحو السلام هي الأصعب ونحن بدأناها اليوم».
وأشار إلى ان «الزخم الآن هو باتجاه تحقيق سلام دائم في المنطقة»، وطمأن بأنه «لن تحدث حرب عالمية ثالثة في الشرق الأوسط».
بدوره، أشاد السيسي بـ «اللحظة التاريخية الفارقة»، وأعرب عن الأمل «في أن يغلق هذا الاتفاق صفحة أليمة في تاريخ البشرية، ويفتح الباب لعهد جديد من السلام والاستقرار في الشرق الأوسط». وخاطب السيسي نظيره الأميركي قائلا «فلتكن حرب غزة آخر الحروب في الشرق الأوسط».
وأكد ان مصر ستعمل مع أميركا، وبالتنسيق مع جميع الشركاء، خلال الأيام القادمة على وضع الأسس المشتركة للمضي قدما في إعادة الإعمار لقطاع غزة دون إبطاء. وأعلن في هذا السياق «استضافة مؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، والذي سيبني على خطتكم لإنهاء الحرب في غزة». وقال: «أمامنا فرصة تاريخية فريدة، ربما تكون الأخيرة، للوصول إلى شرق أوسط خال من كل ما يهدد استقراره.. شرق أوسط خال من جميع أسلحة الدمار الشامل».
«الرئاسة المصرية»: القاهرة ستواصل العمل على معالجة جذور عدم الاستقرار في الشرق الأوسط
أكدت مصر أنها لن تألو جهدا للحفاظ على الأفق الجديد الذي ولد بمدينة السلام في شرم الشيخ، مشددة على أنها ستواصل العمل على معالجة جذور عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وعلى رأسها غياب التسوية للقضية الفلسطينية، وصولا لتحقيق السلام الشامل والعادل.
وقالت رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي، إنه «في إطار تكريس مسار السلام في الشرق الأوسط من خلال إنهاء الحرب في غزة والتوصل لتسوية سياسية للقضية الفلسطينية، وبناء على مبادرة مصرية أميركية، استضافت مصر يوم 13 أكتوبر 2025 «قمة شرم الشيخ للسلام»، والتي رأسها كل من الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الاميركي دونالد ترامب، وشارك فيها رؤساء دول وحكومات كل من: الأردن، قطر، الكويت، البحرين، تركيا، إندونيسيا، أذربيجان، فرنسا، قبرص، ألمانيا، المملكة المتحدة، إيطاليا، اسبانيا، اليونان، أرمينيا، المجر، باكستان، كندا، النرويج، العراق، الإمارات، سلطنة عمان، السعودية، اليابان، هولندا، وباراغواي، والهند، بالإضافة إلى كل من سكرتير عام الأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس المجلس الأوروبي، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ورئيس وزراء المملكة المتحدة الأسبق.
واشار البيان إلى ان اعمال القمة تركزت على التأييد والدعم المطلق لاتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة، والذي تم إبرامه يوم 9 أكتوبر 2025، وبوساطة كل من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا. وتمت الإشادة خلال القمة بقيادة الرئيس الأميركي ترامب لجهود إنهاء الحرب من خلال خطته للتسوية، وبالدور المحوري الذي قام به الأشقاء في كل من قطر وتركيا في جهود الوساطة.
وتابع: ثمن القادة المشاركون دور مصر، تحت رعاية الرئيس السيسي، في قيادة وتنسيق جهود العمل الإنساني منذ بداية الأزمة، وفي الوساطة إلى أن تم التوصل لاتفاق شرم الشيخ، وأشادوا بالجهود المصرية لعقد القمة.
وتناولت القمة أهمية التعاون بين أطراف المجتمع الدولي لتوفير كل السبل من أجل متابعة تنفيذ بنود الاتفاق والحفاظ على استمراريته، بما في ذلك وقف الحرب في غزة بصورة شاملة، والانتهاء من عملية تبادل الرهائن والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي، ودخول المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة. وقد شهدت القمة في هذا السياق مراسم توقيع قادة الدول الوسيطة على وثيقة لدعم الاتفاق.
تم كذلك التشديد على ضرورة البدء في التشاور حول سبل وآليات تنفيذ المراحل المقبلة لخطة الرئيس ترامب للتسوية، بدءا من المسائل المتعلقة بالحوكمة وتوفير الأمن، وإعادة إعمار قطاع غزة، وانتهاء بالمسار السياسي للتسوية.
وتقدمت مصر بالشكر والتقدير للقادة الذين شاركوا في القمة، وترحب في هذا السياق بالمشاركة رفيعة المستوى التي عكست الدعم الدولي الواضح لجهود إنهاء الحرب، وستستمر مصر في التعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل إغلاق هذا الفصل المؤلم من تاريخ الشرق الأوسط والعالم، والذي فقدت فيه البشرية الكثير من إنسانيتها، وفقدت فيه المنظومة الدولية القائمة على القواعد الكثير من مصداقيتها، وفقدت فيه الشعوب في المنطقة الشعور بالأمان.
وتؤكد مصر التي غرست نبتة السلام في المنطقة منذ حوالي نصف قرن، أنها لن تألو جهدا للحفاظ على الأفق الجديد الذي ولد بمدينة السلام في شرم الشيخ، وسنواصل العمل على معالجة جذور عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وعلى رأسها غياب التسوية للقضية الفلسطينية، وصولا لتحقيق السلام الشامل والعادل.
ولقد عانى الشعب الفلسطيني كما لم يعان شعب آخر على مدار التاريخ الحديث، وتمكن هذا الشعب الشقيق من الصمود والثبات رغم التحديات الجسيمة، وستظل مصر سندا له، وداعمة لهذا الصمود، ولحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف بما في ذلك حق تقرير المصير، ولحقه في العيش بأمان وسلام، مثله كمثل باقي شعوب العالم، في دولة مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل، وعلى أرضه بغزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، تحت قيادته الشرعية وعلى الخطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وتتطلع مصر لتحقيق السلام، وستتعاون مع الجميع، لبناء شرق أوسط خال من النزاعات، شرق أوسط يتم بناؤه على العدالة والمساواة في الحقوق، وعلى علاقات حسن الجوار والتعايش السلمي بين جميع شعوبه بلا استثناء.
البيت الأبيض ينشر"إعلان ترامب للسلام الدائم والازدهار": اتفاق غزة يفتح فصلا تسوده رؤية مشتركة للسلام
واشنطن: نشر البيت الأبيض ما قال إنه "إعلان ترامب للسلام الدائم والازدهار" بشأن قطاع غزة، والذي تم توقيعه خلال قمة شرم الشيخ للسلام.
ووفقاً لـ"سكاي نيوز عربية"، فقد جاء في "إعلان ترامب للسلام الدائم والازدهار": "نحن الموقعون أدناه، نرحب بالالتزام التاريخي الحقيقي من جميع الأطراف باتفاقية ترامب للسلام وتنفيذها، منهية أكثر من عامين من المعاناة والخسائر الفادحة، وفاتحة فصلا جديدا للمنطقة يسوده الأمل والأمن ورؤية مشتركة للسلام والازدهار".
وأضاف الإعلان: "ندعم جهود الرئيس ترامب الصادقة لإنهاء الحرب في غزة وإحلال سلام دائم في الشرق الأوسط. سنعمل معا على تطبيق هذه الاتفاقية بما يضمن السلام والأمن والاستقرار والفرص لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك الفلسطينيون والإسرائيليون".
وتابع: "ندرك أن السلام الدائم هو الذي ينعم فيه الفلسطينيون والإسرائيليون بالازدهار مع حماية حقوقهم الإنسانية الأساسية، وضمان أمنهم، وصون كرامتهم".
وأكد الإعلان أن "التقدم الهادف ينشأ من خلال التعاون والحوار المستمر، وأن تعزيز الروابط بين الأمم والشعوب يخدم المصالح الدائمة للسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي".
وشدد بالقول "ندرك الأهمية التاريخية والروحية العميقة لهذه المنطقة للمجتمعات الدينية التي تتشابك جذورها مع أرض المنطقة. سيظل احترام هذه الروابط المقدسة وحماية مواقعها التراثية أمرا بالغ الأهمية في التزامنا بالتعايش السلمي".
وأوضح الإعلان "نحن متحدون في عزمنا على تفكيك التطرف والتشدد بجميع أشكاله. لا يمكن لأي مجتمع أن يزدهر عندما يُصبح العنف والعنصرية أمرا طبيعيا، أو عندما تهدد الأيديولوجيات المتطرفة نسيج الحياة المدنية. نلتزم بمعالجة الظروف التي تُمكّن التطرف، وتعزيز التعليم والفرص والاحترام المتبادل كأساس للسلام الدائم".
وتابع الإعلان "نلتزم بموجب هذا بحل النزاعات المستقبلية من خلال الحوار الدبلوماسي والتفاوض بدلا من القوة أو الصراعات المطولة. نُقرّ بأن الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحمل دوامة مستمرة من الحروب المطولة، والمفاوضات المتعثرة، أو التطبيق المجزأ أو الناقص أو الانتقائي للشروط التي تم التفاوض عليها بنجاح. يجب أن تكون المآسي التي شهدناها خلال العامين الماضيين بمثابة تذكير عاجل بأن الأجيال القادمة تستحق ما هو أفضل من إخفاقات الماضي".
واستطرد: "نسعى إلى التسامح والكرامة وتكافؤ الفرص للجميع، ونضمن أن تكون هذه المنطقة مكانا يمكّن الجميع من تحقيق تطلعاتهم في سلام وأمن وازدهار اقتصادي، بغض النظر عن العرق أو المعتقد أو الأصل العرقي. نسعى إلى رؤية شاملة للسلام والأمن والازدهار المشترك في المنطقة، ترتكز على مبادئ الاحترام المتبادل والمصير المشترك".
واختتم الإعلان بالقول: "من هذا المنطلق، نرحب بالتقدم المحرز في إرساء ترتيبات سلام شاملة ودائمة في قطاع غزة، وكذلك بالعلاقة الودية والمفيدة للطرفين بين إسرائيل وجيرانها الإقليميين. ونتعهد بالعمل الجماعي لتنفيذ هذا الإرث واستدامته، وبناء أسس مؤسسية تزدهر عليها الأجيال القادمة معا في سلام".
وفيما يلى التفاصيل: