بيروت - ناجي شربل وأحمد عز الدين
قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أمام وفد من الحزب الشيوعي زاره في قصر بعبدا: «أنا مؤتمن على هذا البلد، وأي وسيلة تسهم في راحته وتبعد عنه شبح الحرب وتؤمن تحرير الجنوب وإعادة الإعمار، مستعد للقيام بها». وفي قصر بعبدا، أكد قائد القوة الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» الجنرال ديوداتو ابانيارا لرئيس الجمهورية أن «الخفض التدريجي لليونيفيل لن يؤثر على التنسيق القائم ولا على استمرار دعم الجيش اللبناني المنتشر في منطقة العمليات الدولية».
ورد رئيس الجمهورية: «ان عديد الجيش الموجود جنوب الليطاني سيزداد تباعا حتى يصل إلى نحو 10 آلاف عسكري مع نهاية السنة، لتحقيق الأمن والاستقرار على طول الحدود الجنوبية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها. وسيعمل الجيش مع «اليونيفيل» على تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، إضافة إلى تسلمه جميع المواقع التي تشغلها القوات الدولية عند بدء انسحابها التدريجي من الجنوب حتى نهاية 2027».
بدوره، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة اللواء ديوداتو أبانيارا، والوفد المرافق. وتناول اللقاء عرض الأوضاع العامة لاسيما الأوضاع الميدانية في منطقة عمل «اليونيفيل» في جنوب الليطاني، والمهام التي تنفذها هذه القوات بمؤازرة ودعم الجيش. ونوه بري بالدور «الذي تضطلع به قوة الطوارئ الدولية منذ وجودها في الجنوب اللبناني، وتقاسمها مع أبنائه معاناتهم وتضحياتهم جراء الإعتداءات الإسرائيلية التي استهدفتهم وتستهدفهم، كما استهدفت وتستهدف أبناء الجنوب».
وكرر بري تمسكه بالقرار 1701، داعيا المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته لإلزام إسرائيل بتنفيذ قرار وقف إطلاق النار ووقف اعتداءاتها اليومية والانسحاب من الأراضي التي لاتزال تحتلها في الجنوب اللبناني».
في غضون ذلك، أمضى رئيس الحكومة د. نواف سلام يوما في صيدا، وقال من مبنى بلديتها: «زيارتي إلى صيدا هي أيضا امتداد طبيعي لاهتمامنا بالجنوب، فأول زيارة لي بعد تشكيلي هذه الحكومة كانت إلى صور والخيام والنبطية. يومها قلت، وأكرر، إن العودة والإعمار توأمان لا يفترقان. وهذا التزام ثابت مني ومن الحكومة».
وتابع رئيس الحكومة: «أمام غطرسة إسرائيل، واستمرار احتلالها لمواقع في جنوبنا، وانتهاكها لسيادتنا، وتملصها من التزاماتها، تواصل الحكومة حشد الدعم السياسي والديبلوماسي، الإقليمي والدولي، لإلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات، ووقف اعتداءاتها المتكررة على أراضينا وأجوائنا ومياهنا، والانسحاب الكامل من جنوبنا والإفراج عن أسرانا».
وأضاف: «في ضوء التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما ما عبرت عنه اللقاءات الأخيرة، ومنها مؤتمر شرم الشيخ من مؤشرات على مرحلة جديدة، يؤكد لبنان تمسكه بموقعه ودوره الطبيعي في محيطه العربي والدولي، على قاعدة المصلحة الوطنية التي يجب أن تبقى البوصلة والميزان لكل السياسات والمقاربات».
وأكد أن ما أظهرته هذه المرحلة هو أن الدول التي تحسن قراءة التحولات التي تشهدها منطقتنا هي وحدها القادرة على حماية مصالحها وصون أمنها. فوحده لبنان القوي بدولته، بمؤسساته وبجيشه الواحد، هو لبنان القادر على الدفاع عن ارضه وصون أمن أبنائه، فبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرا، كما نص عليه اتفاق الطائف، ليس مطلبا سياسيا فحسب، بل هو شرط وجودها كدولة. وكما نحن ملتزمون حصر السلاح بيد الدولة وفقا لما جاء في خطاب القسم لفخامة الرئيس وفي البيان الوزاري لحكومتنا، فنحن ملتزمون ايضا بمسيرة الإصلاح في كل مجالاتها: المالية، والإدارية، والقضائية.. لا أحد يجب ان يبقى فوق القانون، والدستور هو الكتاب، على حد قول الرئيس الراحل فؤاد شهاب».
ومن بلدة برجا في إقليم الخروب، قال وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في افتتاح مركز الدفاع المدني الجديد في البلدة: «الحكومة ملتزمة ببسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل مساحة الوطن بقواها الذاتية حصرا، ونسعى بشتى السبل والوسائل الديبلوماسية الى تحقيق انسحاب العدو الإسرائيلي من آخر شبر من أرض الجنوب العزيز، ولوقف اعتداءاته اليومية واستعادة الأسرى إلى حضن الوطن».
وأكد الحجار ان «وزارة الداخلية والبلديات ملتزمة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري في شهر مايو من سنة 2026. وقد باشرنا التحضيرات لإنجازها وفقا لأعلى معايير الشفافية والحياد والنزاهة، آملين أن يكون هذا الاستحقاق المنتظر عرسا وطنيا جامعا ومحطة انطلاق لغد جديد مشرق». وفي يوميات الاعتداءات الإسرائيلية، تعرضت أطراف بلدة عيترون أمس لعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة مصدرها موقع الجيش الإسرائيلي المستحدث في جبل الباط. وألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة على منطقة أبو مناديل عند أطراف بلدة بليدا، بالتزامن مع جني الأهالي موسم الزيتون.